فهرس الكتاب
ما جاء عند ابن كثير رحمه الله في قوله يقصد الحنابلة"وإنما تقلدوا ذلك عن أبي بكر بن داود الفقيه الظاهري" [1]
والسبب الثاني ما نقله ياقوت الحموي في معجم الأدباء وقد ترجم فيه لابن جرير ترجمة حافلة وسنقف وقفة متأنية مع هذا السبب.
والسبب الثالث في أمر هذا الخلاف الشهير ما صرح به الذهبي من خلاف بين أبي جعفر وأبي بكر بن أبي داود السجستاني، وقد ربط الذهبي بين هذا الخلاف وما حدث من الحنابلة.
أما القول الأول وهو أن الخلاف وقع بسبب الاختلاف بين الطبري وأبي بكر بن داود فنقول أن أبا بكر هذا هو محمد بن داود بن علي الاصبهاني أحد علماء المذهب الظاهري وخلافه مع الطبري خلاف مشهور، أصله ما ذكره ياقوت من قصة كتاب لأبي جعفر اسمه الرد على ذي الأسفار يرد فيه على داود بن علي الاصبهاني (ت276) قال:"وكان سبب تصنيف هذا الكتاب أن أبا جعفر كان قد لزم داود بن علي مدة وكتب من كتبه كثيرا، قال وجرت مسألة يوما بين داود بن علي وبين أبي جعفر فوقف الكلام على داود، فشق ذلك على أصحابه وكلم رجل من أصحاب داود أبا جعفر بكلمة مضة فقام"
(1) وعبارة الفقيه الظاهري ليست موجودة في بعض النسخ المطبوعة لهذا التاريخ، والرواية هذه الغالب أن الوهم طرقها من ابن كثير أو من النساخ - كما أرجح - الذين تصحف عندهم اسم أبي بكر بن أبي داود إلى أبي بكر بن داود فاسقطوا كلمة (أبي) ولعل أحدهم زاد كلمة الفقيه الظاهري فدخلت في أصل الكتاب. وعلى كل فهذا أحد الأسباب المطروحة وسنفصل لاحقا سبب استبعاده