الصفحة 92 من 311

من المجلس وعمل هذا الكتاب، قال ثم قطع ذلك بعد ما مات داود بن علي فلم يحصل في يد أصحابه من ذلك إلا ما كتبه منه مقدمو أصحابه" [1] ."

وبعد وفاة داود بن علي ورث ابنه أبوبكر هذا الخلاف فقد نقل ياقوت عن الرؤاسي قوله: ثم تعرض محمد بن داود للرد على أبي جعفر فيما رده على أبيه فتعسف الكلام على ثلاث مسائل خاصة وأخذ في سب أبي جعفر وهو كتابه المنسوب في الرد على أبي جعفر بن جرير" [2] ."

قلت وقد ذكر الذهبي في السير اسم هذا الكتاب فقال في ترجمة أبي بكر بن داود وله كتاب الانتصار من محمد بن جرير الطبري" [3] ."

وقد ذكر ياقوت - رحمه الله - عن ابن المغلس الظاهري ما قد يفهم منه عدم تأليف الكتاب قال:"قال لي أبو بكر بن داود كان في نفسي مما تكلم محمد بن جرير في أبي فدخلت يوما على أبي بكر بن حامد وعنده أبو جعفر فقال له هذا أبو بكر محمد بن داود بن علي الاصبهاني فلما رآني أبو جعفر وعرف مكاني رحب بي وأخذ يثني على أبي ويمدحه ويصفني بما قطعني عن كلامه" [4] .

قلت وسواء صح تأليف هذا الكتاب أم لا فإن هذا الخلاف سينقطع بوفاة أبي بكر محمد بن داود سنة 297، أي قبل وفاة أبي جعفر بثلاث عشرة سنة، ويبعد أن يكون هذا الخلاف سبب تعصب الحنابلة عليه وأن يظلوا

(1) ياقوت الحموي"معجم الأدباء"ج18 ص79

(2) المرجع السابق ج 18 ص80

(3) الذهبي"سير أعلام النبلاء"ج13 ص110

(4) ياقوت الحموي"معجم الأدباء"ج 18 ص80

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت