فهرس الكتاب
فرع: لا يجوز للكافر أن يدخل المسجد وإن أذن له غيره من المسلمين على المشهور من المذهب، لأن المنع إنما كان لحرمة المسجد، وذلك لحق الله تعالى فلا يسقط بإسقاط بعض المسلمين، ووجه القول بالمنع قوله تعالى: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} وإذا منعوا من المسجد الحرام في نجاستهم، وجب أن يمنعوا من سائر المساجد للإنفاق على تنزيه سائر المساجد كالمسجد الحرام. وقيل: يجوز له ذلك إذا أذن له المسلم. قاله ابن عبد السلام: وهو ظاهر الأحاديث، وقد كان ثمامة رضي الله عنه مربوطًا في المسجد قبل أن يسلم قوله، ولا قراءة القرآن، أي أن الجنابة تمنعه قراءة القرآن على المشهور لقوله: «إقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنبًا» قوله إلا الآية ونحوها للتعوذ، أي ويجوز للجنب من غير خلاف أن يقرأ الآية ونحوها كالآيتين والثلاث لأجل العوذ ونحوه، كالرقى والاستدلال لإظهار الحق وبالله تعالى التوفيق. ص (ولا يجوز لمن لا يقدر على الماء البارد أن يأتي زوجته حتى يعد الآلة إلا أن يحتلم فلا شيء عليه) ش يعني أن الرجل إذا لم يقدر على مس الماء البارد في زمان البرد، فلا يجوز له يجامع زوجته حتى يهيىء الآلة، أي ما يسخن به الماء له ولزوجته أو ما يدخلان به إلى الحمام من الأجرة، فحينئذ يجوز له أن يجامع قوله: إلا أن يحتلم، فلا شيء عليه أي إلا إذا أصابته الجنابة في حال النوم، فإنه لا شيء عليه في ذلك، وينتقل إلى التيمم إذا خشى على نفسه من مس الماء البارد هذا المفهوم من كلام المصنف رحمه الله تعالى، والفرق بين المسألتين واضح وبالله تعالى التوفيق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38
ص (فصل في التيمم)