الصفحة 129 من 356

المسألة وأما إذا أخرها مع ظن الموت فإنه عاص بتركه أداء الصلاة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47

فرع: فلو شك المصلي في دخول وقت الصلاة وصلى حينئذ تجزه صلاته وإن تبين أنه وقعها في الوقت لعدم الجزم لوجوبها عليه والمتردد في دخول الوقت، ولأن الصلاة في الذمة بيقين. فلا يبرأ منها إلا بيقين قوله: إلى الأسفار، أي الأعلى. قوله: وضرورية إلى طلوع الشمس يريد أن الوقت الضروري بعد الوقت المختار الذي هو الأسفار الأعلى في الصبح إلى طلوع الشمس وتدرك فيه الصبح بركعة بكمالها قبل طلوع الشمس لا بأقل منها على المشهور، وقيل: يدرك بالركوع فقط، والركعة التي أدرك بها الوقت مع بقية الصلاة الواقعة بعد خروج الوقت فكل أداء حكاه ابن الحاجب عن أصبخ، وقال سحنون: ما وقع بعد خروج الوقت قضاء، أما الظهر والعصر فإنهما لا يدركان معًا إلا بزيادة ركعة على مقدار الأولى منهما، وكذلك المغرب والعشاء فإنهما لا يدركان معًا إلا بزيادة ركعة على مقدار الأولى منهما، وهو قول ابن القاسم وأصبغ خلافًا لابن عبد الحكم وسحنون وابن الماجشون الذين قالوا: لا يدركان معًا إلا بفضل ركعة على مقدار الصلاة الثانية فلو سافر الحاضر وقد بقي للغروب مقدار ثلاث ركعات فأكثر، فإنه يصلي الظهر والعصر سفريتين لأنه أدرك وقتهما في حالة السفر فيقدر للأولى ركعتان فتفضل للثانية ركعة، ولو سافر لأقل من ذلك صلى الظهر حضرية والعصر سفرية، وأن المسافر لمقدار خمس ركعات قبل الغروب صلاهما حضريتين، ولما دون ذلك صلاهما سفريتين. فلا خلاف بينهم في مسائل النهار لاتحاد قدر ركعات الصلاتين. وأما مسائل الليل فقد تقدم الخلاف بينهم فيما إذا سافر الحاضر وبقي لطلوع الفجر أربع ركعات فلا خلاف أنه يصلي العشاء سفرية لأنه إن قدرنا بالمغرب فضل للثانية ركعة، وإن قدرنا بالعشاء وهي حينئذٍ ركعتان فضل للأولى ركعتان، وكذلك لما دونها فالعشاء سفرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت