فهرس الكتاب
فروع الأول: إذا نقضت الكعبة والعياذ بالله ولم يبق لها أثر بسامتة المصلي فإنه يجتهد في طلب الجهة ولا تطلب منه المسامتة.
الثاني: من كان في قتال وحضرته الصلاة فإنه يسقط عنه وجوب استقبال القبلة فيصلي إلى أي جهة تيسرت عليه، وكذلك من خاف من لصوص أو سباع صلى على دابته حيثما توجهت به فإن أمن أعاد في الوقت.
الثالث: إن اجتهد المصلي في معرفة القبلة وأخطأ وتبين له الخطأ وهو في الصلاة قطع إلا إذا كان انحرافه عن القبلة يسيرًا فلا يقطع بل ينحرف إلى القبلة لقوله: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» وكذلك الحكم في الناسي والجاهل إذا تبين له الخطأ وهو خارج عن الصلاة. فقال ابن الماجشون: يعيد في الوقت، قال أبو الحسن الصغير: المصلي لغير القبلة إذا كان فرضه التقليد والاجتهاد فترك القبلة ولو كان مستدبرًا لها ناسيًا أو خاطئًا فالمشهور أنه يعيد في الوقت. وقال سحنون: يعيد أبدًا وأما من انحرف عن القبلة عامدًا أو جاهلًا فقد بطلت صلاته والإعادة واجبة عليه بلا خلاف.
الرابع: أن المجتهد لا يجوز له تقليد غيره لأن قدرته على الاجتهاد تمنع من التقليد إذ التقليد فرع من الاجتهاد أما إذا خفيت عليه الأدلة ولم يكن من أهل الاجتهاد فإنه لا يجوز له التقليد قال ابن القصار: ولا يقلد محاريب البلد الحراب، وأما محاريب البلد العامرة التي نصبها الإمام أو اجتمع أهل البلد على تنصيبها وتكررت الصلاة فإن العالم والجاهل يقلد لأنه يعلم عادته أنه ما بني إلا باجتهاد العلماء في ذلك، ومن شرط المحاريب أن لا تكون مختلفة ولا مطعونًا فيه من أهل العلم.