فهرس الكتاب
فرع: إذا شك مريد الصلاة هل خرج الوقت أم لا فهل ينوي الأداء أو القضاء قال بعض الشيوخ: ينوي الأداء. وفي مسائل ابن القداح: من أدرك الإمام في ثانية الصبح فهل يدخل بنية الأداء كما دخل إمامه أو يدخل بنية القضاء، فقال المذهب أو أحدهما ينوب عن الآخر. قوله: وتكبيرة الإحرام والقيام لها، يعني من فرائض الصلاة تكبيرة الإحرام ولا إشكال أيضًا في فرضيتها لقوله وتحريمها التكبيرة. فلا يدخل في حرمة الصلاة إلا بها ولا إشكال أيضًا في فرضية القيام لها لغير المسبوق وأما المسبوق فقيل: لا يجب عليه القيام، وهو ظاهر المدونة عند الباجي ابن رشد لو له إذا كبر المركوع ونوبه العقد أجزأه وتكبير الركوع إنما يكون في حال الانحطاط، وقيل: يجب عليه القيام لو أحرم راكعًا فلا تصح له تلك الركعة. وقد صرح عياض بمشهوريته وإليه ذهب ابن المواز وهما تأويلان على المدونة، واختلف في القيام هل هو واجب وجوب المقاصد، أو واجب وجوب الوسائل، وتنعقد الصلاة بقول المصلي: الله أكبر معناه أنه لا يجزئه في الإحرام في الصلاة إلا الله أكبر وهو مذهب المدونة لقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولم يرو أنه دخل في الصلاة بغير هذه اللفظة. والمحل محل تعبد ولا يجزيه إكبار بإشباع فتحة الباء لتغيير المعنى. نص عليه سند. قال صاحب الذخيرة: وأما قول العامة: الله أكبر فله مدخل في الجواز لأن الهمزة إذا وليت الضمة جاز إبدالها واو، فإن عجز عن النطق والتكبير لجهله باللغة العربية، قال: سقط الأبهري. تكفيه النية. المازري. وهو صحيح على أصلنا لأن لفظ التكبير معين عندنا واستعمال القياس فيه بالأبدان لا يصح. ولم يأت الشرع ببدل منه عند العجز كما أتى بالبدل في غيره من العادات. والأصل براءة الذمة فلا يجب شيء إلا بدليل اهـ. وقال الفرج: يدخل بالحرف الذي دخل به الإسلام وأما العاجز عن الكلام جملة بأن يكون مقطوع اللسان مثلًا، فتكفيه النية ويسقط عنه لفظ التكبير باتفاق في