فهرس الكتاب
قوله والفاتحة. والقيام لها يعني أن من فرائض الصلاة قراءة الفاتحة وهو المنصوص ولا شك في فرضيتها على الإمام والفذ بخلاف المأموم فإنه يستحب له قراءتها في الصلاة السرية ولا تجب عليه، ولا يحرك المصلي لسانه بقراءة الفاتحة لأنه إذا لم يحرك بها لسانه فليس بقراءة قاله في المدونة. فإن حرك بها لسانه ولم يسمع نفسه، فقال ابن القاسم: تجزيه والإسماع اليسير أحب إليَّ فلو قطع لسانه فقال: سند لا يجب عليه أن يقرأ في نفسه خلافًا لأشهب واختلف في وقوفه نقدر القاتحة تخريجًا على الأمي الذي لا يقرأ. وأما القيام للفاتحة فقد اختلف فيه هل هو واجب لأجلها أو فرض مستقل بنفسه وتظهر فائدة الخلاف إذا عجز عن قراءة الفاتحة وقدر على القيام.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53
فروع: (الأول) : اختلف في الفاتحة هل تجب في كل ركعة أو إنما تجب في الأكثر، والقولان لمالك في المدونة، أو أنهاتجب في كل ركعة من الصلاة وإليه ذهب المغيرة، والقول الأول وهو كونها واجبة في كل ركعة من الصلاة وصححه ابن القاسم وشهره ابن شاش ومنشأ الخلاف قوله: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداع أي غير تامة» وقال أيضًا: «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب» .
الثاني: إذا قلنا إن الفاتحة واجبة فيجب على المكلف تعلمها إن اتسع الوقت ووجد من يعلمه، فإن لم يكن في الوقت سعة أو لم يجد من يعلمه فيجب عليه الائتمام بمن يحسنها على الأصح، ومقابل الأصح أن صلاته تصح من غير ائتمام فإن لم يجد من يأتم به فالمختار سقوط القراءة عنه، وكذلك القيام وهو اختيار اللخمي وقال سحنون: فرضه أن يذكر الله تعالى في صلاته بعد قراءته. وقال عبد الوهاب: لا يلزمه تسبيح ولا تحميد ويستحب أن يقف بقدر القراءة، فإن لم يفعل وركع أجزأه، ولكن يستحب له أن يفصل بين تكبيره وركوعه هو الذي أراده القاضي عبد الوهاب.