فهرس الكتاب
الثالث: قال عبد الحق: لو أسقط الإمام آية من الفاتحة فينبغي أن يلقن لأن من الناس من قال هو كتارك جملة الفاتحة، وذلك يبطل الصلاة، لكن قال القاضي إسماعيل إذا ترك المصلي آية من الفاتحة فإن صلاته لم تبطل غير أنه يسجد قبل السلام، وقيل: لا سجود عليه والركوع والرفع منه يعني أن من فرائض الصلاة الركوع في الصلاة والرفع منه أي من الركوع لا خلاف في بطلان الصلاة إذا أخل بالركوع، وأما الرفع منه فالمشهور أنه فرض وقيل: سنة، فإن أخل به كله، فقال ابن الحاجب: وجبت الإعادة على الأشهر وإن رفع قليلًا فقال ابن القاسم: يستغفر الله ويجزيه، وقال أشهب: لا يجزيه. قال ابن الحاجب: وأقله أي الركوع أن ينحني بحيث تقرب فيه راحتاه أي كفاه من ركبتيه فهذا أقله وأما أكمله فأن ينحني بحيث يستوي ظهره وعنقه، وينصب أن يقيم ركبتيه ويضع كفيه عليهما ويجافي مرفقيه أي يباعدهما ويجنح بهما تجنيحًا وسطًا، وهذا خاص بالرجل وأما المرأة فيطلب في حقها الانضمام.
تنبيه: وأقل ما يلبث راكعًا أن يقول: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، قوله: والسجود على الجبهة والرفع منه يعني أن من فرائض الصلاة السجود على الجبهة والرفع منه ولا خلاف في ذلك المذهب، يعني في وجوب السجود وفي وجوب الرفع منه وقد تقدم الخلاف في الرفع من الركوع والفرق بينه وبين الرفع من السجود أن السجدتين لا تتميز أحدهما من الأخرى إلا بالفصل بينهما بالرفع لتساوي صورتهما بخلاف الركوع فإن صورته غير صورة السجود قال ابن الحاجب: السجود هو تمكين الجبهة والأنف من الأرض اهـ. فإن اقتصر في السجود على جبهته وترك السجود على أنفه فإنه يجزيه ويعيد في الوقت قاله عبد الوهاب: وهو المشهور، وخلافًا لابن حبيب أنه لا يجزيه إلا السجود عليهما فإن سجد على الأنف دون الجبهة فإنه لا يجزيه على المشهور ولكل قول من الأقوال الثلاثة وجه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53