الصفحة 160 من 356

الخامس: إذا رفع رأسه من السجود رفع يديه من الأرض فإن تركهما بالأرض ففي بطلان الصلاة قولان. انظر ابن الحاجب قوله. والاعتدال والطمأنينة يعني أن فرائض الصلاة الاعتدال في الرفع من الركوع ومن السجود، والطمأنينة في ذلك كله وقد اختلف الناس فيهما، فقال أبو الحسن الصغير: الاعتدال والطمأنينة شيء واحد ويظهر من كلام ابن عبد البر أنهما متباينان لأنه قال: لا خلاف في وجوب الاعتدال، واختلف في الطمأنينة، وكذلك يظهر من كلام ابن الحاجب أنهما متغايران (فإن قلت) : فإذا كان متغايران فما الفرق بينهما (قلت) : قال ابن عبد السلام: الاعتدال في القيام مثلًا هو انتصاب القامة، والطمأنينة هي استقرار كل عضو في محله وظهر كلام المصنف أنهما متغايران لأن عطف الطمأنينة على الاعتدال، والعطف يقتضي المغاير، وروى عيسى عن ابن القاسم أن من لم يعتدل في رفعه من الركوع والسجود استغفر الله ولم يعد، وقيل: الإعادة واجبة، قوله: والترتيب بين فرائضها يعني أن من فرائض الصلاة ترتيب الأداء. وحكى صاحب المقدمات الإجماع على ذلك. ومعنى ترتيب فرائض الصلاة أن تكون النية قبل تكبيرة الإحرام أو مقارنة لها وبعد القيام إذ هو السابق أولًا أن تكون القراءة قبل الركوع، والركوع قبل السجود، والسجود قبل الجلوس، والجلوس قبل السلام، قوله والسلام يريد أن من فرائض الصلاة والسلام المعروف بالألف واللام فلو نكره وقال سلام عليكم فالمشهور لا يجزيه وقال ابن شبلون يجزيه واحتج بقوله تعالى {سلام عليكم بما صبرتم} (سورة الرعد: 24) اهـ. وأما تسليم الرد فيجزئه: وعليكم السلام، قال في المدونة وإن شاء المأموم رد على الإمام: بعليك السلام وأحب إلى السلام عليكم. ونقل اللخمي جواز سلام عليكم وجوزه أشهب في العتبية لأنه ليس من نفس الصلاة وإنما هو رد اللخمي وهو تحية أهل الجنة والأصل في السلام قوله: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها السلام» والغرض عندنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت