الصفحة 162 من 356

فيه

وإن تأخرت عن تكبيرة الإحرام أو تقدمت بكثير فلا خلاف في عدم الإجزاء، وإن تقدمت بيسير فقولان مشهوران مذهب القاضي عبد الوهاب وابن الجلاب وابن أبي زيد اقتصر ابن الحاجب عليه عدم الإجزاء واختار ابن رشد وابن عبد البر والمتيطي في شرح الرسالة الإجزاء قال ابن عات: وهو ظاهر المذهب. قال في التوضيح: وهذا هو الظاهر، ومن تأمل عمل السلف ومقتضى إطلاقات مقتدى أصحابنا يرى هذا القول هو الظاهر من عمل السلف إذ لم ينقل لنا عنهم أنه لا بد من المقارنة فدل على أنهم تسامحوا في التقديم اليسير والله أعلم وبه التوفيق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53

ص (وسننها الإقامة والسورة التي بعد الفاتحة والقيام لها والسر فيما يسر فيه والجهر فيما يجهر فيه وسمع الله لمن حمده وكل تكبيرة سنة إلا الأولى والتشهدان والجلوس لهما وتقديم الفاتحة على السورة والتسليمة الثانية والثالثة للمأموم والجهر بالتسليمة الواجبة والصلاة على النبي والسجود على الأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين والسترة لغير المأموم وأقلها غلظ رمح وطول ذراع طاهر ثابت غير مشوش) ش لما انقضى كلامه رحمه الله تعالى على الفرائض شرع هنا في ذكر السنن والسنن جمع سنة وهي الطريقة وقد تقدم تفسيرها فلا معنى لإعادتها هنا قوله: الإقامة، بدأ المصنف هنا بالإقامة لأنها سنة مؤكدة في الصلاة وهي أكبر من الأذان في حق الرجل قال في المدونة: وليس على المرأة أذان ولا إقامة فإن أقامت فحسن قال القرافي: الإقامة اثنان وثلاثون كلمة وكلماتها معربة بخلاف الأذان فإن كلماته مجزومة وصفة الإقامة أن تذكر كلماته مرة مرة ولا يتكرر منها إلا التكبير فقط، ولا يقيم المصلي إلا الصلاة لفريضة خاصة سواء كانت وقتية أو فائتة. قال في المدونة: وعلى من ذكر صلوات الإقامة لكل صلاة وإلا فصلى صلاتان بإقامة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت