فهرس الكتاب
العشاء الأخيرة لأنها كثيرة الركعات وتأتي في وقت النوم فناسب ذلك أن تكون قراءتها متوسطة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53
تنبيه: فإن كان مع الإمام من يضربه الطول كالمريض مثلًا والشيخ الكبير وذي الحاجة وأم الصبي الصغير فإنه يخفف القراءة حينئذ. قوله: وكون السورة الأولى قبل الثانية يريد أن من فضائل الصلاة أن تكون في السورة التي في الركعة الأولى قبل الثانية على ترتيب المصحف وذلك بأن يقرأ في الركعة الثانية بسورة بعد السورة التي قرأها في الركعة الأولى، واختاره ابن حبيب وابن الحكم وابن رشد واقتصر عليه في الجلاب سواء اتصلت بها أم لا إذ لا يشترط أن تكون متصلة بها قوله: وأطول منها، أي ويستحب أن تكون السورة الأولى أطول من الثانية لتكون الركعة الأولى أطول من الثانية، ونص بعضهم على الكراهة إذا كانت الثانية أطول. قوله: والهيئة المعلومة في الركوع والجلوس يريد أن من الفضائل في أفعال الصلاة الهيئة المعلومة ففي الركوع نصب ركبتيه وتمكن كفيه منهما ويباعد مرفقيه ولا ينكس رأسه، فإذا لم تمكن يده من ركبتيه في الركوع. فقال ابن القاسم: في المجموعة تجزئه لأنه إنما ترك فضيلة خاصة وفي الجلوس، قال ابن حبيب: ويستحب في جميع الجلوس جعل الورك الأيسر على الأرض ورجلاه من الأيمن ناصبًا قدمه اليمنى وباطن إبهامه على الأرض وكفاه منفرجتان على فخذه قال ابن أبي زيد: وإن شئت أحنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب إبهامه إلى الأرض فواسع.