فهرس الكتاب
تنبيه: وهذه الصفة التي ذكرها ابن الحاجب مستحبة في حق من قدر عليها وأما من عجز عنها لعذر من مرض أو لصعوبة المكان الذي يصلي فيه جلس كيفما تيسر عليه قوم والقنوت سرًا أي فضيلة على المشهور فلا يسجد له من تركه وإن سجد بطلت صلاته وقيل: إنه سنة فيسجد له وصرح ابن سحنون بسنيته وقال يحيى ابن عمر: هو غير مشروع وقال ابن زياد: من تركه متعمدًا فسدت صلاته فيحتمل أن يكون على الوجوب ويحتمل أن يكون على أحد الأقوال في تارك السنن متعمدًا وكونه يقنت سرًا كما ذكره المصنف هو المشهور ومقابله يجهر به قوله: قبل الركوع يريد هو الأفضل عندنا ورفقًا بالمسبوق ولما فيه من عدم الفصل بين الركوع والسجود وقيل بعد رفع الركوع كما يذكره المصنف قوله: وبعد السورة في ثانية الصبح، يعني أن محل القنوت بعد فراغه من قراءة السورة في الركعة الثانية من صلاة الصبح قال صاحب المختصر: وقنوت سرًا يصبح فقط أراد بقوله: فقط أنه لا يقنت في الوتر وهو المشهور قوله: ويجوز بعد الركوع أي بعد الرفع من الركوع واختاره ابن حبيب وهو ظاهر الرسالة وقال أيضًا مالك: ولفظ القنوت مستحب أيضًا وهو اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخشع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق انتهى. والدعاء بعد التشهد الثاني يريد أن ذلك من فضائل الصلاة ابن عبد السلام وهو ظاهر المذهب.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53