الصفحة 178 من 356

تنبيه: يكره الدعاء في خمسة مواضع باتفاق في أثناء الفاتحة وهو يصلي وفي أثناء السورة وبعد الجلوس وقبل التشهد وبعد سلام الإمام وقبل سلام المأموم واختلف في أربعة تكبيرات الإحرام وقبل القراءة والمشهور الكراهة في الركوع المعروف من المذهب الكراهة وفي التشهد الأول وظاهر المذهب الكراهة وبين السجدتين والصحيح من المذهب الجواز وما سوى هذه المواضع يجوز الدعاء فيها باتفاق قوله، وكون التشهد الثاني أطول من الأول يعني أن فضائل الصلاة أن يكون التشهد الثاني أطول من الأول لأن الدعاء في التشهد الثاني مستحب، وبه يكون أطول من الأول والسنة في التشهد الأول التقصير ولذلك كان الدعاء فيه مكروهًا وعبر المصنف هنا بالتشهد الأول والثاني وعبر غيره بالجلوس الأول والثاني ولا فرق بين العبارتين إذ هما أي الجلوس والتشهد متلازمان فالمصنف عبر باللازم وغيره عبر بالملزوم قوله: والتيامن بالسلام يريد أن التيامن بالسلام حكمه الاستحباب على المشهور قال: في المقدمات وقال في النوادر: فلو تياسر ثم تيامن لم تبطل صلاته، وقال ابن شعبان: تبطل، وقال ابن الحاصب: ويتيامن الإمام والمنفرد قليلًا، ابن أبي زيد يريد يسلم واحدة قبالة وجهه ويتيامن قليلًا، ابن عبد السلام يريد، والله أعلم بقوله قليلًا بقدر ما ترى صفحة وجهه. وقال عياض في المدونة: سلام الإمام والفذ والهيئة سواء وسلام المأموم بخلاف ذلك لأنه قال في الإمام: قبالة وجهه ويتيامن وقال في المنفرد: يسلم واحدة ويتيامن قليلًا ولم يقل قبالة وجهه وقال في المأموم: يسلم عن يمينه ثم يرد على الإمام. وذهب ابن سعدون إلى استواء السلام الثلاثة وأشار عبد الحق والباجي إلى افتراق المأموم من الإمام والفذ وهو ظاهر الكتاب. قوله: وتحريك السبابة في التشهد أي ومما يستحب للمصلي أيضًا تحريك سبابته في تشهده قال ابن الحاجب: ويشير بها عند التوحيد، وقيل: يشير بها دائمًا وقيل: لا يحركها. قال في التوضيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت