فهرس الكتاب
تنبيه: هذا الذي تقدم كله حكم من نكس وضوءه بنفسه، وأما من أمر أربعة رجال بوضوئه، فغسل أحدهم وجهه، والثاني ذراعيه، والثالث مسح رأسه، والرابع غسل رجليه، فعلى القول بوجوب الترتيب، فهذا الوضوء لا ترتيب فيه، لأنه لم يقدم فيه ما وجب تقديمه، فهو كمن نكس والله تعالى أعلم. ص (ومن نسي فرضًا من أعضائه، فإن تذكره بالقرب فعله، وما بعده وإن طال فعله وحده وأعاد ما صلى قبله) ش يعني أن المتوضىء إذا ترك فرضًا من أعضاء وضوئه ناسيًا، فإنه يأتي به حين يذكره، لأنه إن ذكر بحضرة الوضوء، فإنه يغسل المنسي وما بعده، وإن طال ذلك، فإنه يغسل المنسي وحده فإن كان قد صلى قبل فعله لذلك المنسي فإنه يعيد جميع ما صلى قبل ذلك بعد أن يأتي بالمتروك من فرائض وضوئه، وقد قال صاحب المختصر: ومن ترك فرضًا أتى به، وبالصلاة يريد إذا كان قد صلى قبل أن يأتي بذلك المتروك والله أعلم. ص (وإن ترك سنة فعلها ولا يعيد الصلاة) ش أي فإن ترك المتوضىء سنة من سنن الوضوء، فإنه يفعلها لما يستقبل من الصلوات، ولا يعيد ما صلى قبل ذلك قاله في المدونة. ص (ومن نسي لمعة غسلها وحدها بنية وإن صلى قبل ذلك أعاد) ش يعني أن من نسي لمعة من أعضاء وضوئه، أو من جنابته فإن تذكرها بادر لغسلها وحدها بنية الوضوء أو بنية الجنابة إن كانت منها، فإن كان قد صلى منها قبل ذلك، إنه يعيد جميع ما صلى والله تعالى أعلم. ص (ومن تذكر المضمضة والاستنشاق بعد أن شرع في الوجه فلا يرجع إليهما حتى يتم وضوئه) ش، يعني أنه إذا نسي المضمضة والاستنشاق، وشرع في غسل الوجه، فإنه يتمادى على وضوئه لأنه قد شرع في واجب فلا يبطله بسنة فإذا كمل وضوء، فحينئذٍ يرجع لفعل ما تركه من السنة، فإن كان قد صلى فلا إعادة عليه، وإنما يفعل لما ذلك يستقبل من الصلوات، وكذلك من ترك الجلوس الوسط بعد أن استقل قائمًا، فإنه يتمادى على قيامه اتفاقًا ولا يرجع من الفرض إلى السنة، ويسجد قبل السلام. ص (وفضائله