فهرس الكتاب
التسمية) ش لم يتعرض المصنف رحمه الله تعالى لعد الفضائل كما تعرض لعد الفرائض والسنن، لكثرة الإضطراب في الفضائل، فقال عبد الوهاب: ثلاثة التسمية والسواك وتكرار المغسول، وقال ابن رشد: عشرة وذكر المصنف هنا منها سبعة، وبدأ بالتسمية كما فعل ابن الحاجب، والمشهور أنها من الفضائل، ودليله ما روي عن النبي أنه قال: «لا وضوء لمن لم يسم الله تعالى» وظاهره لا وضوء صحيح، ويتأول على أن معناه لا وضوء كامل كما في قوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» يعني كاملة، وقيل: بالإحاطة في التغيير، وقيل: بالإنكار رواه ابن زياد عن مالك، والثلاثة الأقوال ذكرها ابن الحاجب وصفة التسمية أن يقول بسم الله قال في التوضيح فائدة من الأفعال ما شرعت فيه التسمية، سواء كان ذلك لفعل قربة كالطهارة، أو مباحًا كالأكل والشرب، ومن الأفعال ما لم تشرع فيه كالآذان والحج والذكر والدعاء من الأفعال ما تكره فيه كالمحرمات والمكروهات، لأن المقصود من التسمية البركة والحرام، لا تراد كثرته، وكذلك المكروه ولا بأس بها في المواضع التي شرعت فيها البسملة. قال في المختصر والشرع في غسل وأكل وشرب وذكاة وركوب دابة، وسفينة ودخول وضده المنزل ومسجد، لبس وغلق باب وإطفاء مصباح، ووطء وصعود خطيب منير، أو تغميض ميت ولحده، والله تعالى الموفق. ص (والسواك) ش يعني أن من فضائل الوضوء السواك لما ورد فيه من الأحاديث الصحيحة، قال سند ويستاك قبل المضمضة، ثم يتمضمض ليخرج الماء ما جلله السواك والسنة في أن يستاك بعيدان الأشجار، فإن لم يجد فبإصبعه وهل بأصبع اليمنى أو اليسرى؟ قال الزناتي ثم إن استاك بأصبعه فهل يغسله قبل رده الإناء أم لا قولان لأشهب وابن عبد الحكم (قلت) : ينبغي أن يقال: إن كان فمه نقيًا فكما قال ابن عبد الحكم من كونه لا يغسل، وإلا فكما قال أشهب من كونه يغسل، والسواك بغير الأصبع أفضل، ولكنه يجزيه، والأخضر لغير الصائم أفضل لكونه أبلغ في الإناء،