الصفحة 73 من 356

وقال ابن الحاجب يكره السواك بعود الرمان والريحان، وأما صفة الاستياك فقد نص عليه الشارع عليه السلام، فقال: استاكوا عرضًا وادهنوا غبًا أي يومًا بعد يوم واكحلوا وترًا، فإنه إذا استاك عرضًا كان ذلك أسلم للثة من التقلع، وإذا دهن يومًا بعد يوم كان ذلك أحفظ للشعر، لأن الأدهان إذا أكثر يفسد الشعر ويبتره، وكان سواك السلف الأراك. وقال اللخمي: المتوضىء مخير بين أن يجعل السواك عند الوضوء أو عند الصلاة، واستحسن أن يعيد عند صلاته إذا بعد ما بين الوضوء والصلاة، فإن حضرت صلاة أخرى، وهو على طهارته تلك، فإنه يتسوك للثانية والله تعالى أعلم. ص (والزائدة على الغسلة الأولى في الوجه واليدين) ش المشهور أن الغسلة الثانية والثالثة فضيلة، وقيل: كلاهما سنة وقيل: الثانية سنة والثالثة فضيلة، وقال أشهب: الثانية فريضة، ونبه المصنف بقوله في الوجه واليدين على أن الأشهر القولين في غسل الرجلين، عدم التحديد بالثلاثة، وقد قال سند: إن المشهور في الرجلين عدم التجديد، وقال مالك: لا حد لغسل الرجلين، قال الداوي: عدم التحديد في الرجلين أحسن، لأن الرجلين محل الأوساخ، فالمطلوب الانقاء، والذي صدر به صاحب المختصر أن الرجلين كغيرهما من أعضاء الوضوء المغسولة، فيغسلان ثلاثًا، ومثله في الرسالة والجلاب قال في التوضيح: والمشهور أن ذلك عام يريد في الوجه واليدين، والرجلين من كونها تغسل ثلاثًا، وقال المازري: إن كانت الرجلان نظيفتين فكسائر الأعضاء وإلا فلا تحديد إجماعًا فرع من شك هل غسل العضو أم لا؟ فإنه يؤمر بغسله، لأن الطهارة تقررت في ذمته بيقين، فلا يبرأ منها إلا بيقين، وأما من شك هل فعل اثنين أو ثلاثًا، أراد أن يفعل أخرى فقيل: يكره له ذلك مخافة أن تكون الرابعة، وهي محرمة وقيل: لا يكره له ذلك، لأن الأمر متوجه عليه، فيبنى على اليقين ومن هذا المعنى من شك في يوم عرفة هل هو يوم العيد؟ فإنه دائر بين المندوب، والمحرم، وكذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت