فهرس الكتاب
الماء، ولأنه فعل ذلك، وأن كان الإناء غير مفتوح فجعله على اليسرى أمكن في تناول الماء وبالله تعالى التوفيق. ص (ويجب تخليل أصابع اليدين ويستحب في أصابع الرجلين) ش يعني أن تخليل أصابع اليدان واجب على المشهور، قاله ابن رشد. وقال صاحب الذخيرة: ظاهر المذهب عدم الوجوب، وصفة التخليل في أصابع اليدين أن يخللهما من أعلاهما، فيتخلل أصابع اليمنى بأصابع اليسرى وأصابع اليسرى بأصابع اليمنى في شملهما أيضًا، أما حكم تخليل أصابع الرجلين فمستحب على المشهور، وقال في الرسالة أن ترك التخليل فلا حرج، والتخليل أطيب للنفس، وقيل تخليلهما واجب، ورجعهما اللخمي وابن بزيزة، وتبعهما على ذلك ابن عبد السلام، لما روي أن النبي كان يخلل أصابع رجليه بخنصره، وروي عن مالك إنكاره لالتصاق أصابع الرجلين، فأشبه ما بينهما بالباطن، فلذلك أنكره مالك بخلاف أصابع اليدين، فإنها منفرجة وقيل هو مخير فإن شاء خلل وإن شاء ترك، فلا حرج وصفة التخليل أن يخللهما من أسفلهما بخنصر اليد اليسرى، وأما ما بين إبهامي الرجلين، فتخليله واجب كأصابع اليدين وبالله تعالى التوفيق. ص (ويجب تخليل اللحية الخفيفة في الوضوء دون الكثيفة يجب تخليلها في الغسل ولو كانت كثيفة) ش لا خلاف أن تخليل اللحية الخفيفة في الوضوء واجب بخلاف الكثيفة، فإنه يكتفي بغسلها في الوضوء من غير تخليل، قاله مالك في العتبية، وهو ظاهر المذهب، وقال ابن عبد الحكيم: يجب تخليلها. وقال ابن حبيب: يستحب، قال في البيان وهو أظهر الأقوال، ومرادهم بالخفيفة ما تظهر البشرة معها تحت الشعر، وبالكثيفة ما لا تظهر البشرة تحتها قاله في التلقين، وأما في الغسل فيجب تخليلها فيه، وإنا كانت كثيفة على المشهور، فإن قلت ما الفرق بين المشهور في الوضوء، إن الشعر الكثيف، لا يجب تخليله، وبين المشهور في الغسل أنه يجب تخليله قلت الفرق بينهما أن المطلوب المبالغة في الغسل لقوله تعالى: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا}