الصفحة 76 من 356

(سورة المائدة: 6) ولقوله: «تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وآنقوا البشرة» وبالله تعالى التوفيق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 20

ص (فصل نواقص الوضوء أحداث وأسباب) .

ش لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الكلام في الوضوء، وشرع هنا في نواقض الوضوء، وذلك ترتيب حسن، والنواقض جمع ناقض، وناقض الشيء ونقيضه ما لا يمكن جمعه، وتعبير المصنف بالنواقض أولى ممن عبر بما يوجب الوضوء، لأن الناقض لا يكون إلا متأخرًا عن الوضوء بخلاف الموجب، فإنه قد يسبق وأيضًا فإن المصنف لما قدم ذكر الوضوء حسن أن يسمى ما يذكر بعده ناقضًا، ولو سماه موجبًا باعتبار ما يفعله من الوضوء لصح، والأمر في ذلك قريب، وقد قسم المصنف رحمه الله تعالى النواقض إلى أحداث وأسباب، كما فعل ابن الحاجب، فالحدث ما كان ناقضًا بنفسه، والسبب ما كان ناقضًا بغيره، وسيذكر ذلك إن شاء الله تعالى. ص (فالأحداث البول والغائط والريح والمذي والودي) ش هذا القسم الأول من قسمي الناقض، وهو ما كان ناقضًا بنفسه، وقد جعله المصنف، وغير خمسة أشياء ثلاثة من القبل واثنان من الدبر، وزاد بعضهم مع ذلك الصوت، وإليه ذهب ابن رشد والأول هو اختيار ابن بشير. قال: وما أظنه يخرج بغير صوت الدليل على الحصول النقض بالخمسة ظاهر، والله تعالى أعلم قوله: البول لا خلاف أن البول ينقض الوضوء، وأن الوضوء منه واجب، إنما الخلاف في وجوبه هل هو بالكتاب أو السنة، وقدم البول على الغائط قوله: وإن كان الغائط قد ثبت حكمه بالكتاب والسنة والإجماع، لأن البول كثير التكرار لذلك قدمه على الغائط، قوله: والغائط يريد الفضلة الخارجة من الدبر، فتسمى غائط ونحو أو براز إخلاء وأصل الغائط المكان المنخفض، فإن الناس في الغائط يجلسون لقضاء الحاجة في المكان المنخفض، أي المطمئن لأجل الستر عن أعين الناس، وإنما سمي الغائط نجوًا، لأن النجوى المكان المرتفع والجالس لقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت