الصفحة 77 من 356

الحاجة يستتر به، وإذا سمي برازًا بفتح الباء لأن البراز هو المكان البعيد عن العمارة، والناس في الغالب يبعدون عن العمارة عند قضاء الحاجة حتى قال بعض العرب: من علامات حسب الرجل وحيائه بعده عن العمارة عند قضاء الحاجة، وإنما سمي خلاء، لأن المكان هو المكان الخالي، وهو مقصود عند قضاء الحاجة، وكلها متقاربة المعنى قوله: والريح يريد خرج بصوت أو بغير صوت بناء على ما قال ابن بشير من أن الصوت لا ينفك عن الريح، وأما ابن رشد فقد عدهما حدثين: واختلف في وجوب الوضوء من الريح هل هو بالكتاب أو السنة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28

تنبيه: فلو تخيل الإنسان أن يجد شيئًا بين إليتيه فهل يتوضأ أم لا؟ نقل عن اللخمي أنه لا يتوضأ، ودليله ما روي عنه أنه أنه لما سئل عن هذه المسألة فقال: «إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فينفخ بين إلتيه فإذا وجد أحدكم ذلك في صلاته فلا يذهب حتى يسمع صوتًا ويجد ريحًا» فيؤخذ من هذا الحديث الكريم أن الريح ينفك عن الصوت كما تقدم لابن رشد في ذلك قوله: والمذي هو بالذال المعجمة المهملة ساكنة، والياء مخففة، وقد تكسر ذاله وتشد ياؤه هو ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة الصغرى، كما قاله في الرسالة والأصل فيه قضية علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان بعث المقداد يسأل النبي عن الرجل، يدنو من امرأته فيخرج منه المذي، ماذا عليه؟ فسأله المقدار عن ذلك فقال: «إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه» والمراد بالنضح هنا الغسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت