فهرس الكتاب
رشد، وقال ابن هارون: الظاهر الوجوب، لأنه لا حرج عليه في التريض حتى ينقطع فتوضأ حينئذ، لأن الفرض انقطاعه في بعض أوقات الصلاة، وتارة يلازم ولا يفارق، فلا فائدة في الوضوء حينئذ لا إيجابًا ولا استحبابًا، فإن خوج من أحد المخرجين ما ليس خروجه معتادًا كالدود والحصى قال في البيان ففيها ثلاثة أقوال: أعني هذه الأشياء التي ليست بمعتادة. القول الأول لا وضوء عليه مطلقًا وهو المشهور. والثاني لا وضوء عليه إلا إذا خرجت ببلة. الثالث عليه الوضوء مطلقًا وهو قول ابن الحكم، لأنه يرى الوضوء مما خرج من السبيلين معتادًا كان أو غيره إن كثر المذي لعذوبة أو تذكر، فالمشهور الوضوء. قاله ابن الحاجب: وإن سقط الوضوء عن صاحب السلس على القول بسقوطه، فهل تصح إمامته للصحيح أو لا تصح؟ قولان بالكراهية والجواز. قاله خليل، وبالله تعالى التوفيق. ص (والأسباب النوم الثقيل وإغماء والسكر والجنون) ش لما فرغ رحمه الله من حكم الخارج من البدن شرع في بيان حكم ما لا يخرج منه وهو ما ينفض بما يؤدي إلى الحدث، أي خروج الحدث. وهو ثلاثة أنواع: وزوال العقل، أي تغطيته بالنوم الثقيل، وما عطف عليه ومس من تشتهي، ومس الذكر وسيأتي ذلك كله إن شاء الله تعالى. وقوله: النوم الثقيل، أي الذي يذهب التمييز، ويمكن معه خروج الريح من غير أن يعلم النائم، وهو المفهوم من قوله: «العينان وكاء ألسنة» وإنما لم يجب الوضوء من النوم إذا كان خفيفًا، لأنه ليس بحدث على المشهور، وروي عن ابن القاسم أن النوم حدث. وقال اللخمي: النوم المستثقل هو الذي يخالط القلب، ويذهب العقل. وقال عبد الوهاب: هو الذي لا يضبط الإنسان نفسه معه من خروج الحدث. وقال القرافي: هو لا يشعر الإنسان معه بالصوت الشديد المفزع، واعلم أن الناس في تحقيق النوم الذي هو مظنة الحدث ثلاثة طرق: الطريقة الأولى للشيخ اللخمي وقد ضبطه بالزمان، فقال: الطويل الثقيل ينقض باتفاق ومقابله، وهو القصير الخفيف لا