الصفحة 80 من 356

ينقض الوضوء على المعروف، وأما الطويل الخفيف فيستحب منه الوضوء ومقابله، وهو القصير الثقيل ينقض على المشهور. الطريقة الثانية لابن بشير، وهي مثل طريقة اللخمي سواء إلا أنه حكى في القسم الثالث، وهو الطويل الخفيف، قولين كما في الرابع لأن في كل قسم من هذين القسمين تعارض موجب ومسقط. الطريقة الثالثة لعبد الحميد الصائغ وقد ضبطه بحال النائم. فقال: إن نام وهو ساجد نقض وضوءه ولم يقيده ابن الحاجب بالاستثقال، وكذا إن نام راكعًا واستثقل فعليه الوضوء، ولم يقيده ابن الحاجب أيضًا باستثقال إذا لو استثقل الراكع لسقط، وإن نام مضطجعًا ففي تقييده بالاستثقال قولان: قال مالك في المجموعة يشترط فيه الاستثقال. وقال عبد الوهاب: لا يشترط فيه، ولا في السجود ولعل ابن الحاجب مشى في السجود على هذا المذهب، وإن نام راكعًا أو ساجدًا فقال في المدونة: إن استثقل، وطال وجب الوضوء، وإلا فلا وبين العشاءين إن نام محتبيًا وهو ينام جالسًا قائم الركبتين جامعًا يديه على ركبتيه مشبكًا أصابعه أو ماسكًا يدًا بيد، فإن انتبه ويداه لم تنحل فلا وضوء عليه، وإن انتبه وقد انحلت يداه، وكان مستندًا وطال وجب عليه الوضوء، وإن انتبه عند الانحلال فقولان: وإن نام قائمًا مستندًا أو غير مستند أو نام ماشيًا فقال ابن العربي: فإن استثقل توضأ، وإلا فلا شيء عليه تنبيه، والمراد بالمحتبي بيديه كما تقدم، وأما لو احتبى بحبل أو شبه ذلك من غير أن يمسك يده، كما يفعله العرب في مجالسهم. فقال صاحب التوضيح: حكمه حكم المستند، وفي المستند جالسًا قولان فهذه حالة النائم. وقال أيضًا صاحب التوضيح: ينبغي أن يفرق ما بين من كان قريب العهد بالاستبراء، لأنه لا يسرع إليه الحدث، وبين ما طال عهده فإن الحدث يسرع إليه. قال كذلك ينبغي: أن يفرق بين من امتلأ بطنه بالطعام، وبين من ليس كذلك والله أعلم. قوله والإغماء وهو مرض يصيب الإنسان في مسامه، فيذهب بعقله ولا فرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت