فهرس الكتاب
قليله
وكثيره في إيجاب الوضوء على من أصابه ذلك، لأنه وإن قل فهو أثقل من النوم الكثير. قوله والسكر المراد به ما يصير به طافحًا متلوفًا، لأن الطافح هو الذي ذهب عقله، فيجب عليه الوضوء بخلاف النشوان، فإنه لا وضوء عليه، لأنه يميز فعله وقوله وظاهر كلام المصنف أن السكر سواء كان حلال أو حرامًا. وقد سئل ابن القاسم عمن سكر بلبن أو نبيذ؟ فقال: لم أسمع فيه عن مالك شيئًا، وأرى فيه الوضوء. قوله والجنون. ولو سكت المصنف عن هذا السبب لأخذ حكمه من السكر، لأنه إذا كان السكر يوجب الوضوء، فأحرى الجنون، لأنه أخص من السكر، ولا فرق في الجنون بين قليله وكثيره، وكذلك في الطول وفي القصر، لأنه قال في المدونة: ومن جن قائمًا أو قاعدًا ثم أفاق توضأ اهـ. المذهب أنه لا غسل عليه. وقال ابن حبيب: إن طال اغتسل.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28