الصفحة 82 من 356

فرع: إذا حصل للمتوضي هم كثير أذهب عقله فلا وضوء عليه على المشهور وقال ابن نافع: يتوضأ. ص (والقبلة ولمس المرأة إن قصد اللذة أو وجدها) ش اعلم أنه يقع هنا للفقهاء ألفاظ، وهي القبلة واللمس والمباشرة. قال صاحب التذكرة: إذا التقى الجسمان فذلك الالتقاء يسمى مسائم، إن كان بالفم على وجه مخصوص سمي قبلة، وإن كان بالجسد سمي مباشرة، وإن كان باليد يسمى لمسًا، لأن اليد هي التي يلمس بها في الغالب. قوله والقبلة قال في التوضيح: وأما القبلة فاختلف فيها على قولين: أحدهما وجوب الوضوء، وهي رواية أشهب عن مالك، لأن القبلة تشك عن اللذة في الغالب، إلا أن تكون التي قبلها صغيرة لا تشتهي فتقبلها على سبيل الرحمة، أو تكون ذات محرم، فيقبلها على سبيل الوداع، فلا نقض حينئذ بها إلا أن يجد المتوضي اللذة فينتقض وضوءه، وبالقول الثاني أنه لا يجب عليه الوضوء بالقبلة، كما لا يجب بالملامسة والمباشرة، إلا إذا قصد ووجد. وهو قول ابن الماجشون. وقال ابن الحاجب: المشهور أن القبلة في الفم تنقض للزوم اللذة، وإن كانت في غير الفم فلها حكم آخر، وحاصل الأمر في القبلة كما نقله صاحب التوضيح عن أبي بزيزة في القبلة ثلاثة أقوال في المذهب الأول النقض مطلقًا. الثاني اعتبار اللذة. الثالث إن كانت في الفم انتقض مطلقًا، وإن كانت في غير الفم فلا تنقض إلا مع وجود اللذة لا فرق في ذلك بين الطوع والإكراه، ولا بين العلم والاستغفال، وقد قال ابن هارون: أما لو قبلها على غير الفم لكان ذلك كالملامسة، ولا نعلم في ذلك خلافًا بين الشيوخ، إلا ما تأول ابن يونس في رواية ابن نافع في الذي استغفلته زوجته فقبلته، فإنه يتوضأ فقال ابن يونس يريد سواء قبلته على الفم أو على غيره. قال في التوضيح: وفيه نظر. قال صاحب الإرشاد والقبلة في الفم تنقض الوضوء، وفي غيره من الوجه خلاف قوله ولمس المرأة، أي لمس يلتذ به صاحبه عادة، فلا أثر للمحرم ولا للصغيرة، التي لا تشتهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت