فهرس الكتاب
قلت وكذلك العجوز المسنة، فإن النفس تنفر منها عادة.
تنبيه: ظاهر هذا الكلام عند النقض، ولو التذ بالمحرم وهو ظاهر الجلاب، ونص القاضي عبد الوهاب وغيره على أن وجود اللذة ينقض الوضوء، وبناء على الخلاف في الصور النادرة معنى قولنا صاحبه، أي صاحب اللمس، فيدخل فيه اللامس والملموس الوجدان للذة. قوله إن قصد اللذة انتقض وضوءه لأجل قصد اللذة، ولو لم يجدها وكذلك إذا وجدها من غير قصد، لأن النقض مشروط بأحد أمرين الأول منهما أن يقصد اللامس اللذة بلمسه ذلك، لكنه إن وجدها انتقض وضوءه باتفاق، وإن لم يجدها انتقض على المنصوص. وقال أشهب بعدم النقض الثاني من الأمرين أن يجد اللامس اللذة من غير قصد إليها. فحكى ابن الحاجب في هذه الصورة للاتفاق على النقض، وذكر التلمساني فيها قولين. وإذا لم يجد ولم يقصد بل وقع منه اللمس من غير قصد إليها، فالاتفاق على عدم النقض، وبالجملة فالصور الأربعة في اللمس تؤخذ من كلام المصنف رحمه الله تعالى منطوقًا ومفهومًا والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28