فهرس الكتاب
حال، ومعنى ذلك هل في ذلك الأصبع الزائدة من الإحساس ما في غيره أم لا؟ وينبغي إذا ساوى ما عداه من الأصابع في التصرف والإحساس، فالنقض وإلا فلا، وإن شك في ذلك فعلى الخلاف فيمن تيقن الطهارة، وشك في الحدث، وقد اختلف في مس المرأة فرجها في إيجاب الوضوء بذلك. قال في المدونة: لا وضوء عليها، فإن فرجها ليس بذكر حتى يتناوله الحديث. وهو قوله: «من مس ذكره فليتوضأ» وروي عن مالك عليها الوضوء لمس فرجها، وروي ذلك عن ابن زيادة الحديث: من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ، وروى مالك التفرقة بين الإلطاف، فيجب عليها الوضوء، واختلف هل تحمل هذه الراوية الثالثة على ظاهرها، وتجعل تفسيرًا في الروايتين قبلها فمن قال: بالنقض يزيد إذا ألطفت، ومن قال: بعدمه يريد إذا تلطفت، ومعنى الإلطاف أن تدخل يدها بين شفري الفرج، وأما الدبر فلا أثر لمسه على المنصوص، وخرجه حمد يس على مس المرأة فرجها، وسبب هذا التحرج هل يطلق على الدبر فرج أم لا؟ وفي الحديث: من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ، فلذلك قد أجرى حمد يس في الدبر الخلاف الذي في فرج المرأة، ورد ذلك على عبد الحق بأن المرأة تلتذ بمس فرجها، لأنه محل اللذة بخلاف الدبر، فإنه لا لذة في مسه البتة، والله أعلم وبالله التوفيق. ص (ومن شك في الحدث وجب عليه الوضوء إلا أن يكون موسوسًا فلا شيء عليه) ش يعني أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث أنه يجب عليه الوضوء لانتقاضه بالشك، وهو ظاهر المذهب وصرح جماعة بمشهوريته، وكذلك إذا لم يتيقن الطهارة، وكان شبكه فيهما معًا، فإن الوضوء يجب عليه وكذلك أيضًا يجب عليه إذا شك في السابق منهما وكذلك أيضًا إذا تيقنهما معًا وشك في السابق منهما قوله إلا أن بكون موسوسًا، وهو من كثرت منه الشكوك ويعتريه الوسواس، فلا شيء عليه، أي لا وضوء عليه، وهو ظاهر المدونة، وقيل: ظاهرها السقوط. وقال جماعة من القرويين نبني على أول خاطر، لأنه في الخاطر الأول شبيه بالنفلاء بخلاف