الصفحة 88 من 356

ص (فصل لا يحل لغير المتوضىء صلاة ولا طواف ولا مس نسخة القرآن العظيم ولا جلده ولا بيده ولا بعود ونحوه إلا جزأ منها للمتعلم) ش قد انعقد الإجماع عن منع المحدث من الصلاة والطواف، لأن الطواف صلاة ولا إشكال في ذلك إلا عند العذر بناء على أن التيمم لا يرفع الحدث، لكنه يستباح به العبادة عند تعذر الطهارة المائية، فيصدق عليه أنه ما دخل العبادة إلا بطهارة شرعية بدلية، ويحرم في حقه الإقدام على العبادة من غير طهارة قوله: والأطراف يريد ولا سجود تلاوة القرآن، ولا سجود السهو، أي وكل ما كانت الطهارة شرطًا في صحته فلا يحل لغير المتوضىء فعله، ولا مس نسخة القرآن العظيم، ولا جلدها لا بيده ولا بعود هذا مذهب الجمهور لقوله لعمرو بن حزم: «ولا تمس القرآن إلا طاهرًا» أخرجه مالك وغيره في حكم المصحف الجلد الذي عليه، ولا بقضيب، لأن الملموس حينئذ إنما هو جزء المصحف، وأخرى في المنع طرف المكتوب، وما بين الأسطر من البياض، وإذا منع مسه بالقضيب فأحرى حمله بغلافة أو وسادة، إلا حمله في أمتعة، وكان المقصود حمل الأمتعة، فإنه يجوز له ذلك، وإن حمله على كافر فلا يمنع من ذلك، لأن المقصود حمل الأمتعة لا حمل المصحف. قوله: إلا جزءًا منها للمتعلم، فلو كان بالغامس الجزء وأما المصحف الجامع فيكره له مسه، إلا إذا كان على وضوء ورخص مالك مس الكامل لغير البالغ، وحكى ابن بشير الاتفاق على جواز المصحف للمتعلم وظاهره، ولو كان بالغًا أو ما الدرهم فيه ذكر الله، وكتب التفسير، فإن المحدث لا يمنع من حملها، ولا من مسها وبالله التوفيق. ص (ولا مس روح القرآن العظيم على غير وضوء إلا لمتعلم فيه ومعلم يصححه) ش هذا هو المشهور والمرأة والرجل والصبي في ذلك سواء، وإن كانت المرأة حائضًا، وهو مذهب ابن القاسم، لأجل ضرورة التعليم وحكي عن أشهب الكراهة مطلقًا، وقيل: يكره ذلك للرجل دون الصبيان. قال ابن حبيب: وبالله تعالى التوفيق. ص (والصبي في مس القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت