فهرس الكتاب
كالكبير والإثم على مناوله) ش وذلك لعموم قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} (الواقعة: 79) وهذا هو المشهور. وقيل يجوز للصبي أن يمس المصحف على غير وضوء. وقاله مالك وعلى المشهور أن المكلف إذا ناول المصحف للصبي فيكون عليه إثم في ذلك، وعلى مقابل المشهور أنه لا إثم على مناوله له.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28
فرع: يجوز للمحدث أن يحمل الجزء الذي فيه شيء من القرآن بشرط أن يكون في شيء يكنه، وإن الحائض أو صبي قاله مالك في العتبية وبالله التوفيق. ص (ومن صلى بغير وضوء عامدًا فهو كافر والعياذ بالله) ش قد تقدم أنه يحرم على المكلف الإقدام على الصلاة من غير طهارة، لأن طهارة الحدث شرط من شروطها، وهي واجبة بإيجاب الله تعالى في كتابه، وعلى لسان نبيه عليه السلام بإجماع أهل القبلة على ذلك، فمن صلى بغير طهارة عامدًا، فقد استحل ما هو حرام، وقد علمت أن المستحل للحرام كافر بإجماع نعوذ بالله من ذلك (تيمم لم يذكر) المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل حكم الاستبراء، فرأينا أنه لا بد لنا من ذكر بعض أحكامه، فاعلم أن الاستبراء واجب لحديث القبرين ولقوله: «فلينثر ذكره ثلاثًا ويجعله بين السبابة والإبهام: ثم يمرهما من أصله إلى كمرته» ، رواه ابن المنذر وصفة الاستبراء أن يستبرىء باستفراغ أخبثيه، وهما: البول والغائط من المخرجين مع السلت والنتر الخفيفين، لأن الشد في ذلك يضر بالمحل، فأخذ المستبرىء حجرًا بيمينه، ويمسك ذكره بشماله ويحلب ذكره باليسرى، إلى رأسه حلبًا خفيفًا ثلاث مرات، أو أزيد فما خرج منه أزاله بالحجر، ولا يحرك يده اليمنى، وإنما تكون مالكة للحجر فقط، وليس عليه أن يقوم ويقعد، ويتنحتح ولكن يفعل ما يراه في حقه كافيًا، ويستحب الجمع بين الماء والحجر، ولا بد أن يكون البدء بالحجر عند إرادة الجمع بينهما، لأن البداءة بالحجر تزيل العين وتصون اليد عن مباشرة النجاسة، ثم