فهرس الكتاب
ويستهل مقاله بقوله: أن إحصائيات عام 1979 تدق ناقوس الخطر .. فعدد اللواتي يلدن سنويًا من دون زواج شرعي وفي سن المراهقة لا يقل عن ستمائة ألف فتاة بينهن لا أقل من عشرة آلاف فتاة دون سن الرابعة عشرة من العمر. وإذا أضيف إلى ذلك عدد اللواتي يلدن بدون زواج بعد سن المراهقة فإن العدد الإجمالي يتجاوز المليون .. ومعنى هذا أن الولايات المتحدة الأمريكية تستقبل مليون طفل سنويًا (من الزنا والسفاح) وأن على الدولة أن تقوم بإعالتهم وأمهاتهم مما يشكل كارثة اقتصادية لأن كل طفل يكلف الدولة ما يقرب من 18 ألف دولار .. ومما يزيد في حجم الكارثة ارتفاع نسبة الطلاق فقد بلغت في عام 1979 ما يقرب من 40 بالمئة من جميع حالات الزواج .. ومعنى هذا أن على الدولة أن تقوم بإعالة المطلقات اللائي لا يعملن )) .
ويعلق الدكتور محمود زائد كاتب المقال في الشرق الأوسط قائلًا: (( والكارثة في الواقع ليست اقتصادية فحسب .. فهي اجتماعية قبل كل شيء وقد تزلزل بنيان الأسرة التقليدي وتهدم.
وفي هذا عبرة وأي عبرة للدولة النامية )) .أ. هـ.
وإذا علمنا أن هناك ما يزيد عن مليون حالة إجهاض تجري في الولايات المتحدة سنويًا [1] .. وأن وسائل منع الحمل منتشرة بل وتقوم المدارس بتدريسها للطلبة والطالبات منذ المراحل الابتدائية لأن تدريسها في المراحل الثانوية والجامعية أصبح بدون جدوى وذلك لأن معظم حالات الحمل تقع في سن المراهقة ..
إذا علمنا ذلك وعلمنا أن سبب ارتفاع الطلاق هو الاتهام المتبادل بالخيانة الزوجية .. لهالنا أن نعرف أن الزنا أمر شائع جدًا .. وأنه من النادر جدًا أن تجد إنسانًا ما في تلك المجتمعات لم يمارس الزنا ..
(1) كتاب مرك الطبي العملي MERK MANUAL الطبعة الثانية عشرة 1972.