فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 217

بل لقد وصل الأمر إلى السخرية من العذرية .. وأن وجود فتاة عذراء في المجتمعات الغربية يعتبر مجلبة للعار والخزي لأنها رجعية وبالية الأفكار [1] .

ولم يكتف أهل الغرب بذلك فإن السعار الجنسي الذي لا يريد أن يشبع .. ينتقل من نوع من السلوك الجنسي إلى نوع آخر ومن جريمة إلى أبشع ..

انتشار الشذوذ الجنسي في الغرب:

ورغم وفرة النساء وسهولة العثور عليهن .. ورغم شيوع الزنا لدرجة مخيفة في المجتمعات الغربية فإننا نجد كثير من الظواهر التي لا يمكن تفسيرها بسهولة .. مثل انتشار حالات الاغتصاب الجنسي .. وانتشار الشذوذ الجنسي وانتشار نكاح المحرمات .. وانتشار الاعتداء الجنسي على العاملات والموظفات .. فقد كان يقال قديمًا أن الكبت الجنسي وعدم تفريغ هذه الطاقة الضخمة يؤدي إلى هذا الشذوذ .. ولكن الغربي لا يعاني من الكبت الجنسي والحرمان ومع ذلك فإننا نرى زيادة مرعبة في الشذوذ الجنسي واكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء .. ونرى زيادة مخيفة في حالات الاغتصاب .. وظهرت في الفترة الأخيرة إلى السطح موضة نكاح المحرمات من الأخوات والبنات .. ونكاح الابن لأمه والأخ لأخته والوالد لابنته .. مما يثير التقزز في أكثر الناس ولوغا في الجريمة.

وقد بلغ من انتشار الشذوذ الجنسي في الحضارة الغربية اليوم أن قنّنت القوانين بباحته واعتباره أمرًا طبيعيًا لا غبار عليه إذا ما كان بين بالغين بدون أكراه .. وتكونت آلاف

(1) وقد عرض في التلفزيون البريطاني ITV في 5/ 9/80 برنامجًا عن المراهقة تحدثت فيه فتاة في الرابعة عشر من عمرها فقالت: إن الأولاد في سنها ليست لديهم خبرة جنسية .. وتحدث فتى في السادسة عشر فقال أنه بدأ يعرف عن الجنس في سن الحادية عشرة عندما عرض عليهم في المدرسة فيلم عن الجنس ولكنه لم يكن لديه اهتمام بالجنس الآخر إلا في سن الرابعة عشر عندما ابتدأ بتقبيل الفتيات ثم النزول إلى ما هو أسفل وضحك الفتى ثم قال وهكذا تتعلم الجنس وتجده (( ثم عرض البرنامج بعد ذلك أطفالًا في سن الحادية عشرة وهم في الديسكو يرقصون ويدخنون ويشربون الخمور ثم تحدث مقدم البرنامج قائلًا: إن الأجيال السابقة لم يكن يسمح لها بالولوغ في الجنس قبل سن الثامنة عشر للفتيان وسن السادس عشرة للفتيات .. ولكن الاتجاه الآن إلى سن مبكرة ابتداء من الحادية عشر!! ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت