فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 217

وبقيت المرأة سلعة رخيصة في يدي الرأسمالي وجعل منها أداة التهديد العمال من الرجال إذا طالبوا بالمزيد من الأجر .. فقد كانت المرأة ترضى في كثير من الأحيان بربع أجر الرجل لتقوم بنفس عمله .. ولا يزال معدل دخل المرأة العاملة أقل من نصف أجر الرجل .. حسب إحصائيات عام 1978 م.

وكان من نتيجة الاختلاف في المصانع وأماكن العمل وعدم وجود عائل للمرأة أن انتشر الزنا انتشارًا ذريعًا .. ولم تكن أغلب النساء الواقعات في هذه المصيدة راضيات عن أحوالهن بل كان أغلبهن يتقززن من ذلك ولكن لم يكن أمام المرأة من وسيلة للبقاء على قيد الحياة إلا السكوت على هذه الحالة المخزية.

وكان رئيس المرأة في أي عمل من الأعمال لا يكف عن مطالبتها بالنوم معه وإلا كان مصيرها الطرد .. لتأتي غيرها ..

تقول لين فارلي في كتابها (( الابتزاز الجنسي Sexual Shakedown ) )إن تاريخ ابتزاز المرأة العاملة جنسيًا قد بدأ منذ ظهور الرأسمالية ومنذ التحاق المرأة بالعمل ..

ولقد ساهم ابتزاز المرأة جنسيًا أثناء العمل في قتل إعداد لا تقدر من النساء العاملات في القرن التاسع عشر وأوائل العشرين .. وذلك عن طريق انتشار الزهري والأمراض - التناسلية. وعن طريق طرد المرأة إلى قارعة الطريق إذا رفضت الاستجابة لرغبات رئيسها في العمل .. وبالتالي التعرض لإمراض سوء التغذية والأمراض المعدية.

وكانت المرأة تستجيب وترضخ تحت التهديد المستمر بالفصل من العمل إذا هي لم تستجب لرغبات رئيسها الجنسية .. وليس هذا فحسب ولكن بإمكانه أن يشوه سمعتها ويتهمها باللاأخلاقية ويكون بذلك قد منعها فعلًا من الحصول على أي عمل آخر نظيف .. ويدفعها دفعًا إلى تجار الدعارة والبغاء أو إلى الهروب خارج المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت