فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 217

هن اللائي ينسحبن فورًا من العمل بمجرد الاعتداء الجنسي أما الباقيات فإنهن يحاولن أن يكتمن هذا الموضوع ويتجاهلنه .. وعددهن يبلغ 36 بالمائة .. واثنين بالمائة فقط يطلبن الانتقال إلى محل آخر .. ولكن في النهاية عندما تزداد حدة الاعتداء الجنسي شراسة تضطر المرأة إلى الاستقالة والانسحاب من العمل لتبحث عن عمل آخر.

وكثيرًا ما كانت المرأة التي ترفض الاستجابة تجد عقوبات كثيرة من رئيسها ويضاعف عليها العمل .. ويقلل لها الأجر .. ويخصم من راتبها بتهمة التقصير في العمل وفي النهاية تضطر إلى الاستقالة نتيجة للمعاملة المهنية.

وتقول إحصائية جامعة كورنيل أن أغلب النساء كن عازفات عن الشكوى لأنهن يرين أن لا جدوى من الشكوى وأنها لن تجد إلا مزيدًا من العنت والاضطهاد ..

وأن الجاني لا يعاقب أبدًا بل يسلط عليها ليعاقبها كيفما يشاء .. وفي أغلب الأحيان تكون نتيجة الشكوى الطرد من العمل.

ومع هذا فتقول الدراسة التي نشرتها جامعة كورنيل ليس كل النساء العاملات يستأن من هذه المضايقات الجنسية فقد أجابت عشرة بالمائة منهن أنهن لم يشعرن - بالمضايقة من هذه الاعتداءات بل على العكس شعرن بإرضاء أنوثتهن وأنهن قد اجتذبن رؤساءهن لجمالهن .. ولكن الأغلبية وهي تسعون بالمائة قالوا أن هذه - المضايقات والاعتداءات مهينة .. وأنهن شعرن بالتعاسة والحنق والغيظ من هذه الاعتداءات الجنسية التي تمارس ضدهن في محل العمل ..

وتعلل الدراسة عدم الشكوى ضد هذه الاعتداءات بالحاجة إلى العمل والفقر وبإن المرأة دائمًا مرؤوسه بأحد الرجال .. وبأن المجتمع لا ينظر شزرًا إلى هذه الاعتداءات بل يباركها سرًا وبأن المجتمع يربي المرأة على أن تكون مطيعة ومهذبة ولا تقول لا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت