فهرس الكتاب
كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا** وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ (النساء: 11 - 12) .
وكانوا في الجاهلية لا يكتفون بأن يحرمون المرأة من الميراث بل أنهم في أحيان كثيرة يحرمونها من الحياة ذاتها .. فكان المرء إذا ولدت له امرأته بنتًا أخذها وحفر لها حفرة فرماها فيها وأهال عليها التراب ... وما هو أشد وأشنع من ذلك أنه قد يكون مسافرًا حين تلد امرأته فيتركها حتى تكبر فيأخذها من أمها ويحفر الحفرة وتنفض عنه ابنته التراب فيغافلها ويدفعها فجأة إلى الحفرة ثم يهيل عليها التراب وهي تصرخ ... {وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ** بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} .
حتى لقد كانت بعض الأمهات تخشى من هذا المصير الأليم فتحفر بنفسها حفرة قبل أن تلد فإذا وضعت بنتًا ألقتها في تلك الحفرة لتجنب ابنتها المأساة فيما بعد .. وقد تقوم بخنقها بعد ولادتها ..
وكان من شدة كراهيتهم للبنات أن يشتد كرب الأب إذا بشر بالأنثى وأسود وجهه .. واكفهرت الدنيا وأظلمت في عينيه فلا يدري أيدسها في التراب أم يمسكها على هو ن {) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ** يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} (النحل: 58 - 59) .