فهرس الكتاب
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (الأحزاب:35)
والتكاليف العبادية واحدة والطاعة لأمر الله وأمر رسوله واجبة على الذكر والأنثى. {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} (الأحزاب:36) .
فإذا جاء الأمر من رسول الله خضعت له قلوب المؤمنين والمؤمنات .. وسارعوا لمرضاة الله ومرضاة رسوله ..
وإذا طُلب من زينب بنت جحش أن تتزوج زيدًا أذعنت هي وذووها وهي المعتزة بنسبها - لأمر الله وأمر رسوله .. وإذا طلب من قوم أن ينكحوا فلانًا (( وهو جليبيب ) )سارعت ابنتهم المخطوبة تقول لذويهم لا تردوا أمر رسول الله ... قد قبلت [1] . وترتفع مكانة المرأة حتى لترد على أبيها نكاحه لأنها لم تأذن فتذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: إن أبي أراد أن ينكحني إلى ابن أخيه ليرفع بي خسيسته .. فيرد الرسول الأمر إليها فتقول أنها قد رضيت وأنها قد فعلت ذلك ليعلم الآباء أنه ليس لهم أن يجبروها على الزواج (أخرجه أبو داود وأحمد والنسائي وابن ماجة) .
وهي مساوية للرجل في الحقوق والواجبات .. ولها كامل الحرية في التصرف في مالها ...
يقول الأستاذ العقاد في كتابه القيم المرأة في القرآن:
ومعاملة الحقوق دستورها الجامع أن الرجل والمرأة سواء في كل شيء. وأن النساء لهن ما للرجال وعليهن ما عليهم بالمعروف ثم يمتاز الرجال بدرجة هي درجة القوامة التي ثبتت بتكوين الفطرة وتجارب التاريخ وليس في هذا الامتياز خروج على شرعية المساواة حين
(1) الإصابة لابن حجر العسقلاني جـ 1/ 242 ومسند الأمام أحمد جـ4/ 422.