فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 217

فوظيفة الأمومة لا يستطيع أن يقوم بها أي رجل مهما كان حظه عظيمًا من النبوغ .. ووظيفة الأمومة تتصاغر أمامها كل الوظائف الأخرى .. حتى يجعل الرسول الكريم الجنة تحت أقدامها (( الجنة تحت أقدام الأمهات ) )ويوصي أصحابه وأمته برعاية الأم بأضعاف أضعاف ما يوجبه للأب .. فعندما سئل المصطفى صلوات الله عليه من أحد أصحابه: من أحق الناس بحسن صحبني وبري قال المصطفى (( أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم أدناك فأدناك ) ).

وركز القرآن الكريم على بر الوالدين وحث عليهما أيما حث وخص الأم بزيادة ذكر ليبين مزيد فضلها.

قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} (لقمان: من الآية14) .

وقال عز وجل من قائل {وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} (الاحقاف: من الآية15) .

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا** وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الاسراء:24) .

ويقول الأستاذ العقاد رحمه الله في المرأة في القرآن في فصل (( وللرجال عليهن درجة ) )(( فليست شواهد التاريخ الحاضر المستفيضة بالظاهرة الوحيدة التي تقيم الفارق بين الجنسين. إذ لا شك أن طبيعة الجنس أدل من الشواهد التاريخية والشواهد الحاضرة على القوامة الطبيعية التي اختص بها الذكور من نوع الإنسان إن لم نقل من جميع الأنواع التي تحتاج إلى هذه القوامة .. فكل ما في طبيعة الجنس الفسيولوجية في أصل التركيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت