فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 52

وفي شهر آب سنة (1965م) وهو نفس الشهر الذي اعتقل فيه أرسل إليه المباحث واحدا فتسور الدار ودخل ليفتش فأمسكه وأنبه وأدبه ، وقال: (إن للبيوت حرمات ألا تعرف أدب الدخول? ثم كتب كتابا وأرسله إلى مدير المباحث وقال:(أرسل إلي بشرا ولا ترسل كلابا ) ثم ذهب إلى قسم المباحث ، وقال: (جئتكم حتى تعتقلوني) .

3-كرمه وسخاؤه.

وهذه صفة تقترن مع الشجاعة غالبا ، فحيثما وجدت صفاء النفس وسخاءها وجدت الجرأة والشجاعة ، فالنفس الأبية التي تجود بروحها يرخص عليها المال ومتاع الحياة ، ولقد كان سيد ينفق كل ما يأتيه ولا يدخر شيئا ، وكان لكثير من نزلاء ليمان طرة في أمواله شيء معلوم ، حتى من المجرمين ، ومن السجانيين ، ولقد كان يشفق على حالة السجانيين الأسرية ، وضيق ذات يدهم فيرثي لحالهم ويخفف من كربهم وضنكهم وبأسائهم.

ولقد ملك مضائه وسخائه هذا قلوب عارفيه ، وأصبح بكرمه الآسر هو المدير الفعلي لسجن ليمان طره ، حتى كان الحلواني - مدير السجن - يقول: إن المدير الفعلي للسجن هو سيد قطب ، وأقرأ إن شئت رسالته الصغيرة (أفراح الروح) : (وكيف كان يفجر ينابيع فطرة الخير في قلوب المجرمين ، وفي هذه الرسالة زاد كبير للعاملين من الدعاة.

ولذا فقد مضى إلى ربه وهو لا يملك مترا واحدا فوق هذه الغبراء (فهو بصدقه وفي العهود ، وبكرمه أسر القلوب ، وبتواضعه ألف بين الجنود ، وبشجاعته وصلابته قاد الجموع) .

4-تواضعه.

وهذا سمت الصالحين (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) ، وبالقدر الذي كان يستعلي به على الطغاة كان يتواضع ويتطامن للمؤمنين من تلامذته ، فترى أحدهم يشير عليه أن يحذف فقرة من مسودة التفسير أو يصحح عبارة فيستجيب.

5-حبه ووفاؤه وعاطفته الفياضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت