فهرس الكتاب
إن الإسماعيلية يعتقدون بوجود دورات متعاقبة لهذا العالم في كل دور نبي ناطق ووصي وأئمة ستة، فإذا جاء السابع افتتح دورًا جديدًا وصار ناطقًا. فاعتبروا آدم هو نوح، ونوح هو موسى، وموسى هو عيسى، وعيسى هو محمد. فجعلوا الأنبياء شخصا واحدا، وكذلك الأئمة يظهرون في كل دور بنفس ظهورهم في الدور الذي قبله، أي بمعنى آخر تفنى أجسامهم وتبقى أرواحهم تتعاقب على أجسام أخرى. (انظر الأنوار اللطيفة للداعي طاهر الحارثي ص113، وزهر المعاني لإدريس ص 74، وأجزاء من العقائد الإسماعيلية للداعي إبراهيم ص48، والمجالس والمسيرات للنعمان ص209،210) .
وأما النعيم والعقاب فيقولون عنه: أن أرواح المؤمنين عندما تموت وتمتزج بالهيكل النوراني تعود بعدها إلى الارض بأجسام أخرى، وتدخل الدعوة من جديد إلى ان تصل إلى مرتبتها فيها قبل موتها. أما أرواح المعاندين فتدخل في أدوار متكررة من العذاب تتقمص في كل دورة سبعين قميصًا، أولها الرجس، وهي قميص البشر الذين لا يصلحون للمخاطبة، كالزنج والترك، وآخرها الوسخ، وهو ظهورها داخل المعدن والحجر. (الأنوار اللطيفة115) .
وقالوا أيضا: لجهنم سبعة أبواب، معناه سبع دركات، الدرك الأول هو الزنج والبربر، والدرك الثاني يسمى العكس في قصص القردة والنسناس، والثالث في قصص السباع (مزاج التسنيم لضياء الدين ص109) لذا تجد العامة من المكارمة في نجران تعتقد بهذا التناسخ، فما أن يموت الميت منهم وتكون سيرته غير حسنة، ويظهر في الحي قط أو غراب أو بومة إلا ويقولون أن روح فلان حلت في هذا الحيوان أو الطائر، وهذا مشاهد بكثرة حتى اصبح من الأخبار المتواترة عنهم وخاصة العجائز والصغار منهم.