الصفحة 67 من 86

وإن كان الأمر كذلك فما معنى إذا أن الرسول - أرسل إلى الناس كافة، قال تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشير ونذير} .

وأيضا ما فائدة رسالة محمد - بدون رسالة علي رضي الله عنه كما يزعمون.

وأخيرا نقول: إن جعلهم الدين هو الباطن ولا يقوم به إلا الأئمة بعد أخذ العهود والمواثيق مقتصرين على النجاة بمن تبعهم لهو صرف للناس عن شريعة محمد -، وإبعادهم عنها لأنها ليست منجيتهم يوم القيامة. وصرف الناس إلى الإتباع الأعمى للأئمة المزعومين والدعاة الكذابين بدعوى علم الباطن.

نماذج لتأويلاتهم الباطنية المضحكة:

1/ التأويل الباطني للشهادة قالوا: إن الشهادة مبنية على النفي والإثبات، الابتداء بالنفي والانتهاء إلى الإثبات. وكذلك الصليب خشبتان، خشبة ثابتة لذاتها وخشبة أخرى ليست لها ثبات إلا بثبات الأخرى. والشهادة أربع كلمات، وكذلك الصليب له أربعة أطراف، فالطرف الذي هو ثابت في الأرض، منزلته منزلة صاحب التأويل الذي تستقر عليه نفوس المرتادين، فالطرف الذي يقابله علوًا في الجو منزلته منزلة صاحب التاييد الذي يستقر عليه نفسوس المؤيدين. والطرفان اللذان في الوسط يمنة ويسرة على التالي والناطق (الينابيع للسجستاني ص75،76) .

2/ وقالوا عن الدعوة:"الماء مثله مثل العلم، وبيت الخلاء مثله مثل الدعوة فيها يتخلى من الكفر والشرك والنفاق" (تاويل الدعائم للنعمان ج ص84) .

3/ وقالوا عن الوضوء:"هو البراءة من الأضداد الذين أدعوا الإمامة" (الافتخار للسجستاني ص110) .

4/ وقالوا عن الصلاة:"هي الطاعة لأمير المؤمنين (أي علي) والأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده" (الكشف لجعفر ص28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت