الصفحة 70 من 86

النقد: إن هذا القول كفر بإجماع المسلمين، لأنه إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة، ومن أن محمدًا - خاتم النبيين والمرسلين، قال تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما} (الاحزاب40) وقال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة 3) ، وقال سبحانه: {إن الدين عند الله الإسلام} (آل عمران19) وقال الرسول محمد:"أنا خاتم الأنبياء وأنتم آخر الأمم" (ابن ماجة والحاكم) ، وقال:"ختم بي الرسل" (البخاري ومسلم) .

فضائح المكارمة

إن ما سبق ذكره من عقائد القوم، وما فيها من كفر وزندقة يحرص الداعي المكرمي وخاصته على كتمانها حتى عن أتباعهم، لذا تجد عامة المكارمة ينكرون عليك إذا واجهتهم بهذه العقائد؛ لجهلهم بها، وهي ثابتة في كتبهم لا ينكرها إلا مكابر أو جاهل.

وإقامة للحجة، وإعذارا عند الله نورد هنا ما هو معروف ومتفق عليه بين المؤرخين من تاريخ الإسماعيلية، وايضا من افعال المكرمي مما لا يجهله أحد مما هو تناقض وضلال، وبذلك يتضح بطلان المذهب لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد؛ وذلك نصحًا للجاهل من المكارمة، وقطعًا للطريق على الملبسين:

الفضيحة الأولى: بطلان النسب العبيدي (الفاطمي) :

إن علماء الأنساب والتاريخ يجزمون بعدم صحة نسب عبيدالله المهدي إلى علي بن ابي طالب رضي الله عنه، ومنهم: علي بن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص60) ، والنسابة الشيعي جمال الدين أحمد في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب (ص234) ، والمؤرخ أبو العباس القلقشندي في نهاية الأرب (ص137) . كل هؤلاء ابطلوا أن يكون من نسل محمد بن إسماعيل رجل أسمه عبيد الله.

أيضا ممن كذب ذلك محمد بن علي بن رزام المعاصر للإمام الخامس من العبيدين نقلًا عن الفهرست لابن النديم (ص264) ، والقاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب كشف الأسرار (انظر النجوم الزاهرة ج4 ص75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت