الصفحة 71 من 86

بل وأجمع العلماء على بطلان النسب العبيدي ففي سنة (402هـ) صدر محضر من بغداد بتوقيعات كثير من الفقهاء والعلماء والقضاة والمحدثين بما فيهم فقهاء الشيعة والعلويين يثبتون فيه بطلان النسب العبيدي، وهذه الحادثة أجمعت على صحتها كلمة المؤرخين.

وحين دخول المعز لمصر ونقله للحكم العبيدي فيها أجتمع به جماعة من الأشراف فقالوا له إلى من ينتسب مولانا؟! فقال لهم المعز: سنعقد مجلسًا ونجمعكم ونسرد إليكم نسبنا، فلما استقر المعز بالقصر جمع الناس في مجلس عام وجلس لهم وقال: هل بقي من رؤسائكم أحد؟ فقالوا: لم يبق معتبر. فسل سيفه وقال: هذا نسبي، ونثر عليهم ذهبًا كثيرًا وقال: هذا حسبي (وفيات الأعيان ج2 ص269) .

ورغم كذب الإسماعيلية إلا أنهم لم يعتقدوا أن سعيد الملقب بعبيد الله المهدي من نسل علي بن أبي طالب. فهذا خطاب بن الحسن (ت سنة 533هـ) وهو من كبار الدعاة الإسماعيلية لم يعتقد أن سعيد (عبيد الله المهدي) من الأئمة من آل البيت حيث يقول:"ولما ظهر النور باليمن وبلاد المغرب سار ولي الله علي بن الحسين صلوات الله عليه وسلم يريد بلاد المغرب حتى كان في بعض الطريق اظهر الغيبة واستخلف حجته سعيد الملقب بالمهدي سلام الله عليه".

التعليق: مع ثبوت بطلان النسب العبيدي يثبت تبع له بطلان إمامتهم، لأن من العقائد المتفق عليها عند الإسماعيلية، بل والشيعة قاطبة، أن الإمامة لا تكون إلا في نسل علي بن أبي طالب، ومن ثم أيضا بطلان المعتقد الإسماعيلي، لأن من عقيدتهم في الإمامة أنه لا يخلو عصر من إمام ولم يكن في عهد العبيدين أئمة إلا هم وقد ثبت بطلان دعواهم.

الفضيحة الثانية: التناقض في المذهب الإسماعيلي:

يزعم الإسماعيلية أنهم لم يأخذوا معتقدهم إلا من المعصومين ومن لازم هذه العصمة أن لا يوجد تناقض في المذهب الإسماعيلي إلا أن الناظر إلى معتقدهم يجده مجموعة تناقضات نورد بعضها للدلالة على بقيتها:

من مظاهر هذا التناقض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت