فهرس الكتاب
التعليق: إن هذا الصنيع مشابه لما يفعله قساوسة النصارى لأتباعهم والمسماة بصكوك الغفران، ويجمعهم الهدف المشترك مع المكرمي وهو ابتزاز أموال الجهال من الأتباع، وإن عملهم هذا لهو شرك أكبر لأنه استعانة بالمكرمي فيما لا يقدر عليه إلا الله، والله سبحانه وتعالى حث عباده أن يقولوا: {إياك نعبد وإياك نستعين} فمن استعان بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك قال تعالى عن الشرك: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} (النساء 48) .
الفضيحة الخامسة: السجود والركوع للمخلوق:
وهو من الاعتقادات المتفق عليها في كتب الإسماعيلية؛ ففي كتاب الدستور للداعي شمس الدين أحمد الطيبي ص (71) قال:"أما المرشد فينبغي أن يكون قد بلغ في السن حد الاربعين، ولا يجوز لمن هو دون ذلك أن يفاتح أو يسلم على أحد من المواعظ والإرشاد والهداية إلى طريق الله تعالى ..."إلى أن قال في (ص74) :"وإن على الطالب إذا حفظ ما ذكرناه أن يحضر مجلس الجماعة، فإذا تم ذلك يقوم النقيب بهم فيعيد البسملة، فإذا وصل إلى ذكر الإمام سجد وسجدوا، ثم إذا أتم البسملة ناوله النقيب قدحا من الماء ... ويشرب الماء ويخر ساجدًا بين يدي الجماعة ثم يؤتى بقدح لبن ويسجد (أي المريد) ويسجدون. ويكرر ذلك عدة مرات".