فهرس الكتاب
وقال القاضي النعمان في كتاب"الهمة في آداب أتباع الأئمة" (ص104) :"فينبغي لمن واجه الإمام عليه السلام أن يبدأ بالسلام عليه، ثم يقبل الارض بين يديه، ويعتقد ذلك تعظيمًا له، وتقربًا إلى الله"وبما أن الداعي المطلق يقوم مقام الإمام في حال غيبته فقد شاهدنا وشاهد الكثير الفيلم الوثائقي الذي حوى زيارة داعي البهرة محمد برهان الدين داعي فرقة الداؤودية لمنطقة حراز لزيارة قبر حاتم الخيرات في اليمن، وما قام به أتباعه من الهنود من تقديم السجود له سجودًا كاملًا كسجود الصلاة -نسأل الله العافية والسلامة- وهؤلاء شركاء المكارمة في المذهب، ومن الكتب نفسها يستقون معتقداتهم وعباداتهم إلا أن المكارمة لوجودهم في أرض العرب نجران وما عرف عن العرب من أنفة وعزة نفس لم يتجرأ هذا المكرمي من طلب السجود له، واستعاض عنه بالركوع؛ حيث يلزم أتباعه أن يقبّلوا ركبته، ولا يحصل التقبيل إلا بالانحناء المشابه للركوع.
التعليق: قد أصدرت اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية فتوى في حكم السجود لداعي البهرة ملخصها ما يلي:"إن السجود نوع من أنواع العبادة التي أمر الله بها لنفسه خاصة لعموم قوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل إمة رسول أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (النحل36) . وقال تعالى: {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا} (النجم59) . فإذا كان حال البهرة كما ذكر فسجودهم لكبيرهم عبادة وتأليه له، واتخاذه شريكًا مع الله، أو إلها من دون الله، وأمره إياهم بذلك، أو رضاه به يجعله طاغوتًا يدعو إلى عبادة نفسه فكلا الفريقين التابع والمتبوع كافر بالله خارج بذلك عن ملة الإسلام والعياذ بالله"انتهت الفتوى رقمها (2289) .
والركوع مثل السجود كلها عبادة لا يجوز صرفها إلا لله، قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} (الحج77) .
الفضيحة السادسة: سب الصحابة: