فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 23

وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم (1)

"أولُ قدمٍ في الطريق: بذلُ الرُّوحِ .. هذه الجادَّةُ ، فأين السالكُ ؟" (2)

"طريق تعِبَ فيه آدم ، وناحَ لأجله نوحٌ ، ورُمِي في النار الخليل ، وأُضجِعَ للذَّبحِ إسماعيلُ ، وبِيعَ يوسفُ بثمنٍ بخس ، ولبث في السجن بضع سنين ، وذهَبتْ من البكاءِ عينُ يعقوبَ ، ونُشِرَ بالمنشار زكريا ، وذُبِحَ الحصورُ يحيى ، وضَنِيَ بالبلاء أيوبُ ، وزاد على المقدار بكاءُ داود ، وتنغص في الملك عيشُ سليمان ، وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد (3) ـ صلى الله عليه وسلم ."

وما نيل المطالب بالتمني ولكن تُؤخذ الدنيا غِلابا

"اجتمع عبد الله بن عمر ، وعروة ، ومصعب ، وعبد الله بنو الزبير بالحِجْرِ ، فقال لهم مصعب: تمنَّوا . فقالوا: ابدأ أنت . فقال: ولاية العراق ، وتزوُّج سُكينة ابنة الحسين ، وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله . فنال ذلك ، وأصدق كل واحدة خمسمائة ألف درهم ، وجهَّزها بمثلها ."

وتمنى عروة بن الزبير الفقه ، وأن يُحمل عنه الحديثُ ، فنال ذلك .

وتمنى عبد الله الخلافة ، فنالها .

وتمنى عبد الله بن عمر المغفرة ، فنالوا ما تمنَّوا ، ولعلَّ ابن عمر قد غُفرَ له . (4)

فنعم العبدُ ؛ عبدُ الله !

وإذا النفوس كُنَّ كبارًا تعبت في مرادها الأجسامُ (5)

(1) أبو الطيب المتنبي .

(2) المدهش ـ ابن الجوزي ـ ص 299

(3) الفوائد ـ ابن قيم الجوزية ـ ص ( 78) بتصرف .

(4) صفة الصفوة ـ ابن الجوزي (1/289) وسير أعلام النبلاء ـ الذهبي (4/141 و 431) وحلية الأولياء ـ أبو نعيم (2/171 ) وعيون الأخبار ـ ابن قتيبة (3/258) بألفاظ متقاربة ومتباعدة .

(5) أبو الطيب المتنبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت