الصفحة 128 من 915

ص -94- فصل: الأرض التى جلا عنها أهلها

النوع الخامس: أرض جلا عنها أهلها فخلصها المسلمون بغير قتال فهذه حكمها حكم العنوة تترك وقفا ويضرب عليها خراج يكون أجرة لمن تقر في يده من مسلم وكافر ولا تتغير بإسلام ولا ذمة.

قال أحمد في رواية ابنه صالح وأبي الحارث: كل أرض جلا عنها أهلها بغير قتال فهي فيء .

فصل: الأرض التى صولح على النزول عنها

النوع السادس: أرض صالحناهم على نزولهم عنها وتكون ملكا لنا وتقر في أيديهم بالخراج فحكم هذه الأرض أيضا حكم أرض العنوة أنها تصير وقفا للمسلمين وتقر في أيديهم بالخراج ولا يسقط هذا الخراج بالإسلام ولا يمنعون من المناقلة فيها ويكون ذلك مناقلة عن حق الاختصاص لا بيعا لرقبة الأرض إذ ليست ملكا لهم وإنما يعاوضون على منفعة الاختصاص.

وليس في ذلك إبطال حق المسلمين من رقبة الأرض ولا نفعها فلا يمنعون منه ويكونون أحق بهذه الأرض ما أقاموا على صلحهم ولا تنتقل من أيديهم سواء أسلموا أو أقاموا على كفرهم كما لا تنتزع الأرض من مستأجرها. وإن صاروا ذمة وضربت عليهم الجزية لم يسقط عنهم الخراج بل يجمع عليهم الخراج والجزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت