الصفحة 129 من 915

ص -95- فصل: أصل وضع الخراج

وأما أصل وضع الخراج فقال: أبو عبيد: حدثنا الأنصاري محمد بن عبد الله قال: أبو عبيد ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا وقد حدثناه أيضا عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز - لاحق بن حميد - أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة على صلاتهم وجيوشهم وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ثم فرض لهم في كل يوم شاة بينهم شطرها وسواقطها لعمار والشطر الآخر بين هذين ثم قال: ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سريعا خرابها قال: فمسح عثمان الأرض فجعل على جريب1 الكرم عشرة دراهم وعلى جريب النخل خمسة دراهم وعلى جريب القصب ستة دراهم وعلى جريب البر أربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمين وعلى أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون بها في كل عشرين درهما درهما وجعل على رؤوسهم وعطل النساء والصبيان من ذلك أربعة وعشرين كل سنة ثم كتب بذلك إلى عمر رضي الله عنه فأجازه ورضي به فقيل لعمر تجار الحرب كم نأخذ منهم إذا قدموا علينا؟ قال: فكم يأخذون منكم إذا قدمتم عليهم؟ قالوا: العشر, قال: فخذوا منهم العشر.

حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن محمد بن عبيدالله الثقفي قال: وضع عمر رضي الله عنه على أهل السواد على كل جريب عامر أو غامر درهما وقفيزا وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة وعلى جريب الشجر عشرة دراهم وعشرة أقفزة وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعشرة أقفزة وعلى رؤوس الرجال ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر .

حدثنا إسماعيل بن مجالد عن أبيه مجالد بن سعيد عن الشعبي أن عمر رضي الله عنه بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على كل جريب درهما وقفيزا قال أبو عبيد: فأرى حديث الشعبي هذا غير تلك الأحاديث ألا ترى أن عمر رضي الله عنه إنما كان أوجب الخراج على الأرض خاصة بأجرة مسماة في حديث مجالد وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت