فهرس الكتاب
ص -293- فصل: ما يفعل في نكاح لايقرون عليه إذا أسلموا
فإن نكحها نكاحا لا يقرون عليه إذا أسلموا كنكاح ذوات المحارم فأسلما قبل الدخول وترافعا إلينا فرق بينهما ولا مهر لها وإن دخل بها فهل يقضي لها بالمهر فهو على الخلاف فيمن وطئ ذات محرمة بشبهة.
وفيه عن أحمد ثلاث روايات ، إحداهن لها مهر المثل لأنه استوفى منها ما يقابله. والثانية لا مهر لها لأن تحريمها تحريم أصلي لا يزول بحال فلم يوجب وطؤها مهرا كاللواط. والثالثة يجب لمن تحل ابنتها كالعمة والخالة.
ولا يجب لمن تحرم ابنتها كالأم والأخت لغلظ التحريم في هذه وخفته في ذلك.
وقد نص أحمد في رواية أبي بكر بن صدقة في المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها فيطلقها أو يموت عنها، فترتفع إلى المسلمين تطلب مهرها أنه لا مهر لها ولم يفرق بين ما قبل الدخول وبعده بل صرح بسقوط المهر في الحالة التي يكمل بها وهو الموت. وكذلك نص في رواية أحمد بن هشام في المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها فتموت أو يطلقها فلا صداق لها.
فصل: إذا تزوج ذمى ذمية على أن لاصداق لها
فإن تزوج ذمي ذمية على أن لا صداق لها أو سكت عن ذكره فلها المطالبة بعوضه إن كان قبل الدخول وإن كان بعده فلها مهر المثل كما في نكاح المسلمين: هذا قول الجمهور.