فهرس الكتاب
فصل: مايصح من أنكحتهم وما لايصح إذا ارتفعوا إلى حاكم المسامين في ابتداء العقد
إذا ارتفعوا إلى الحاكم في ابتداء العقد لم نزوجهم إلا بشروط نكاح الإسلام لقوله عز وجل: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} . وقوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} .
وإن أسلموا وترافعوا إلينا بعد العقد لم ننظر إلى الحال التي وقع العقد عليها ولم نسألهم عنها ونظرنا إلى الحال التي أسلموا أو ترافعوا فيها فإن كانت المرأة ممن يجوز عقد النكاح عليها الآن أقررناهما وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها فرق بينهما. وعن أحمد ما يدل على أنا ننظر في المفسد فإن كان مؤبدا أو مجمعا على تحريمه لم نقرهم وإن لم يكن مؤبدا ولا مجمعا على تحريمه أقررناهم.
فإذا أسلما والمرأة بنته من رضاع أو زنى أو هي في عدة من مسلم متقدمة على العقد فرق بينهما لأن تحريم الرضاع مؤبد مجمع عليه وتحريم ابنته من الزنى وإن لم يكن مجمعا عليه فهو مؤبد.
والمعتدة من مسلم تحريمها وأن لم يكن مؤبدا فهو مجمع عليه وإن كانت العدة من كافر فروايتان منصوصتان عن أحمد مأخذ الإقرار أن المفسد غير مؤبد ولا مجمع عليه فإن من لا يرى صحة نكاح الكفار لا يوجب على من توفي زوجها الكافر عدة الوفاة. وإن كانت الزوجة حبلى قبل العقد أو قد شرط فيه الخيار مطلقا أو إلى مدة هما