الصفحة 471 من 915

ص -297- فصل: هل ينعقد النكاح بولاية الذمى

فإن تزوج المسلم ذمية بولاية أبيها الذمي فهل ينعقد النكاح؟ فقال القاضي: في الجامع لا يجوز النكاح على ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل لا يعقد يهودي ولا نصراني عقد نكاح لمسلم ولا لمسلمة خلافا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما يجوز. والدلالة عليه أن كل عقد افتقرت صحته إلى شهادة مسلمين لا يصح بولاية كتابي كما لو تزوج مسلمة. قال: وعلى هذا القياس لا يلي في مالها كما لا يلي في نكاحها.

وخالف القاضي أبو الخطاب فقال: يجوز أن يزوج الكافر وليته الكافرة من مسلم قال: لأنه وليها فصح تزويجه لها كما لو زوجها من كافر قال: ولأنها امرأة لها ولي مناسب فلم يجز أن يليها غيره كما لو تزوجها ذمي. قال: الشيخ في المغني وهو أصح.

قلت: هو مخالف لنص أحمد كما تقدم لفظه.

فصل: لايلى المسلم نكاح الكافرة

ولا يلي المسلم نكاح الكافرة لما تقدم من قطع الموالاة بين المسلمين والكفار إلا أن يكون سلطانا أو سيدا لأمة فإن ولاية السلطان عامة، وأما سيد الأمة فإن له أن يزوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت