الصفحة 472 من 915

ص -298- من كافر وإن لم يملك تزويج ابنته الكافرة من كافر والفرق بينهما أنه يزوجها بحكم الملك فجاز ذلك كما لو باعها من كافر بخلاف ابنته فإنه يزوجها بحكم الولاية وقد انقطعت باختلاف الدين كما انقطع التوارث والإنفاق.

فإن قيل: فما تقولون في أم ولد الذمي إذا أسلمت هل يلي نكاحها؟

قيل: فيه وجهان لأصحابنا، أحدهما يليه لأنها مملوكته فيلي نكاحها كالمسلم ولأنه عقد على منافعها فيليه كما يلي إجارتها. والثاني لا يليه لقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} . ولأنها مسلمة فلا يلي نكاحها كابنته.

قال الشيخ في"المغني"1: وهذا أولى لما ذكرنا من الإجماع يعني قول ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال.

وقد قال في"المحرر": ولا يلي مسلم نكاح كافرة إلا بالملك أو السلطنة، ولا يلي كافر نكاح مسلمة إلا بملك يقر له عليها كمن أسلمت أم ولده أو مكاتبته أو مدبرته في وجه ويلي الكافر نكاح مولاته الكافرة من كافر ومسلم. وهل يباشر تزويج المسلم في المسألتين أو بشرط أن يباشره بإذن مسلم أو الحاكم خاصة فيه ثلاثة أوجه.

قلت: في المسألة الأولى الزوجة هي المسلمة والولي كافر وفي المسألة الثانية المولاة كافرة والزوج مسلم

وقلت على الأوجه الثلاثة في المسألتين فالصواب أن يقرأ:"وهل يباشر تزويج المسم"في المسألتين ليعم الصورتين"أي الشخص المسلم"وأما على ما رأيته في النسخ:"وهل يباشر تزويج المسلم"فإنه يختص بالمسألة الأولى إلا أن يقال: أراد النفس المسلمة.

وبكل حال فمن قال يباشر تزويج المسلم فحجته أنه يزوحها بحكم الملك في المسألة الأولى ويزوج الكافر بحكم الولاية في المسألة الثانية وهي ولاية على كافرة ولا ولاية له على الزوج فلا يمتنع تزويج الكافرة له ومن قال يعقده الحاكم خاصة فحجته انقطاع الولاية بين الكافر والمسلم فهذه المرأة في حكم من لا ولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت