ص -164- قلت: فإن كان كبيرا وأبى الإسلام قال: لا يباع إلا من مسلم لعله يسلم.
وأما الصبي فلا يتركوه أن يدخلوه في دينهم ولا يباع شيء من سبينا منهم نحن أحق به هم أقرب إلى الإسلام وكذلك قال في رواية أبي طالب .
وقال في رواية ابنه صالح لا يباع الرقيق من يهودي ولا نصراني ولا مجوسي من كان منهم وذاك لأنه إذا باعه أقام على الشرك.
وكتب فيه عمر ينهى عنه أمراء الأمصار .
وكذلك قال: في رواية إسحاق بن إبراهيم وأبي الحارث والميموني.
قال الميموني: قلت: فإن باع رجل منهم مملوكه يرده قال: نعم يرده فقال: له رجل من أين يكون رقيقهم قال: مما في أيديهم مما صولحوا عليه فتناسلوا فأما أن يشتروا منا فلا.
وكذلك قال: في رواية ابن منصور لا يباعون من أهل الذمة ولا من أهل الحرب صغارا كانوا أو كبارا.
فصل: قولهم:"وألا نمنع أحدا من أقربائنا أراد الدخول في الإسلام"
فهذا أيضا يقتضي انتقاض عهدهم به فإنه مشروط عليهم وهو أيضا محاربة لله ورسوله بالمنع من الدخول في دينه.
فالأول دعاء إلى الدخول في الكفر وترغيب فيه وهذا منع لمن أراد الانتقال منه والعدول عنه.