الصفحة 818 من 915

ص -176- فصل: في إرخاء الشعر

وأما إرخاؤه فإن طال فالأفضل أن يجعل ذؤابتين عن اليمين والشمال ولا يرسل ولا يضفر ذؤابة واحدة ولا يجمع كله في مؤخر الرأس ولا يرد بعضه فوق بعض على الرأس فكل هذا مكروه.

وإن قصر إلى شحمة الأذن أو فوقها بحيث لا يتأتى فرقه وجعله ذؤابتين جاز سدله من غير كراهة وهكذا كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعره إن طال فرقه وإلا تركه"1".

والمقصود أن أهل الذمة يؤخذون بتمييزهم عن المسلمين في شعورهم إما بجز مقادم رؤوسهم وإما بسدلها ولو حلقوا رؤوسهم لم يعرض لهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أى جعل على جانبيه كفافا.

فصل: أهل الذمة ولبس الأردية

وأما الأردية فهل يمكنون من لباسها لكون ترك لباسها غير داخل في الشروط أو لا يمكنون منه لأنها زي العرب وعادتهم فهي كالعمائم؟

فقال أبو القاسم الطبري الفقيه الشافعي: ولا يلبسون الأردية: فإن الأردية من لباس العرب قديما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتدي والصحابة من بعده وهو زي المسلمين وفعل صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

ثم ساق الأحاديث في لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الرداء ثم قال: فلا يمكن ذمي من هذه الأردية.

قال: وأما الطيلسان فهو المغور الطرفين المكفوف الجانبين الملفف بعضه إلى بعض فإن العرب لم تكن تعرفه ولا تلبسه وهو لباس اليهود والعجم والعرب تسميه ساجا.

ويقال: أول من لبسه جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف فيما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت